تقرير:سعيدالسلاوي
يحتفل الشعب المغربي قاطبة يوم الأربعاء 6نونبر الجاري بذكرى من أغلى وأعز الذكريات الوطنية، ألا وهي الذكرى49 للمسيرة الخضراء، هاته الذكرى التي أبدعتها عبقرية الملك الموحد للبلاد جلالة المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه.وهي حدث تاريخي بارز يمثل نقطة تحول في تاريخ المغرب المعاصر، حيث جسدت أروع صور التلاحم بين العرش العلوي والشعب المغربي من أجل استكمال وحدته الترابية وتحريرها من براثن الاستعمار الإسباني بأسلوب حضاري.
إن هاته الذكرى أصبحت ترمز للوحدة والتلاحم بين كافة مكونات الشعب المغربي بمختلف أطيافه عبر مسيرة سلمية هدفها أخد الحقوق الوطنية بطرق سلمية وحماسية وتضامنية تعكس روح الانتماء الوطني والتعلق بالعرش العلوي المجيد. ولقد استمر الجهاد الأكبر، حيث كانت الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية في صلب اهتمام صاحب الجلالةالملك محمد السادس نصره، والذي يأبى إلا أن تكون الأقاليم الجنوبية للمغرب في صلب دينامية التنميةالتي تعرفها المملكةالمغربية تحت قيادته الرشيدة ،حيث بلور جلالته نموذجا تنمويا جديدا للأقاليم الجنوبية للمملكة ،وهو النموذج الذي أعطى انطلاقته في خطابه التاريخي من مدينة العيون بمناسبة الذكرى الأربعين لانطلاق المسيرة الخضراء المظفرة(2015 ) فدعا إلى تفعيل النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية وتعبئة كل الوسائل المتاحة لإنجاح الأوراش الكبرى والمشاريع الاجتماعية والصحية والتعليمية والثقافية بمختلف جهات المنطقة الجنوبية،
وصرح جلالته في خطابه السامي بمناسبة الذكرى الأربعين لانطلاق المسيرة الخصراء المظفرة2015مايلي “لذا قررنا بعون الله وتوفيقه،تعبئة كل الوسائل المتاحة لإنجازعدد من الأوراش الكبرى،والمشاريع الاجتماعية والصحية والتعليمية بجهات العيون الساقية الحمراء، والداخلة وادي الذهب،وكلميم واد نون”.
ولقد تم بلورة هذه المشاريع على أرض الواقع، فتم وضع القواعد المؤسسة لسياسة مندمجة تعتمد على الإلتقائية وتعزز إشعاع الأقاليم الجنوبية اقتصاديا واجتماعيا،وتضمن مشاريع ضخمة في مجال البنية التحتية والصحة والتكوين والصناعة والفلاحة والصيد البحري وغيرها من القطاعات،كما شكل ذلك رافعة أساسية لدعم المؤهلات الطبيعية والبشرية التي تزخر بها الأقاليم الجنوبية بالإضافة إلى موقعها الجغرافي الاستراتيجي المتميز والذي ساهم في استقطاب وجلب استثمارات عمومية ومكن من توفير بنية تحتيةملائمة تشكل دعامة أساسية للاستثمار.
إن تطور النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية يستمد روحه وتوجهاته الكبرى من المشروع الوطني للجهوية المتقدمة ،باعتبارها خيارا أساسيا لدعم تنمية مستدامة للأقاليم الجنوبية في إطار نسق وطني،وخيار استراتيجي يتناغم مع النموذج التنموي الجديد مع الإشراك الفعلي للسكان في تدبير شؤونهم والمشاركة في الدينامية التنمويةالتي تعرفها المملكة في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالةالملك محمد السادس نصره الله .
Views: 39

