تقرير: سعيد السلاوي
إن المتتبع للشأن الوطني يلاحظ انتشار ظاهرة الأسواق العشوائية في محيط شوارعنا وأحيائنا بصورة مقلقة،وفي استغلال فظيع للملك العمومي،حيث أصبحت هذه الظاهرة تمثل تحديا كبيرا للسلطات الساهرة على حفظ النظام الحضري في المملكةالمغربية،فباتت أسواق عشوائيه تتكاثر وسط إقامات سكنية وفي مناطق حضريةبشكل غير منظم وبدون أي أساس قانوني رسمي،وعلى الرغم من توفير هؤلاء الباعة خدماتهم التجارية والاجتماعية لفائدة المستهلكين إلا أن هاته الأسواق في حقيقة الأمر تفتقرلبنية تحتيةملائمة وتنظيم فعال وتسيير مثالي يراعي الديناميةالتي تشهدها مختلف القطاعات،كما أنها تعرقل مشاريع التهيئة الحضرية للفضاءالعمومي برمته´ حيث نلاحظ أن واجهة هذه الأسواق توحي بالازدحام والفوضى،فالباعة المتجولون يجتمعون في مساحة ضيقة لاتراعي السلامة الصحية للزبائن. يعرضون أسلعتهم في غياب الرقابة والترخيص القانوني ،كمايتم تسويق منتجات غير صحية ومغشوشة مما يعرض المواطنين للمخاطرالصحية والاقتصادية .لذا يتطلب الأمر تدبيرالأسواق العشوائية وفق استراتيجية وطنية شاملةتهدف إلى خلق اوراش وفضاءات تجارية نموذجية تتوفر على بنى تحتية ومرافق صحية وأماكن مناسبة وأمنة للباعة والمستهلكين،مع ضرورة توعية الباعة والمستهلكين بأهمية الإلتزام بالقوانين المنظمةللملك العمومي، والتحسيس بمخاطرالأسواق العشوائية.
إن هذه الإجراءات كفيلة بتحقيق التوازن المطلوب بين احتياجات المستهلكين والتنظيم الحضري،وكذا تحسين جودة الحياة للساكنة وتعزيز التنمية المستدامة في مدن وحواضر المملكة المغربية.
Views: 58

