في إطار تعزيز الصحافة الجهوية ودعمها، أطلق وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، مخططًا جديدًا يهدف إلى تعزيز دور الصحافة الجهوية، هذا المخطط جاء ضمن سياق إعداد منظومة دعم عمومي موجهة للمؤسسات الصحفية، وذلك بتوقيع اتفاقيات شراكة نموذجية مع المجالس الجهوية الإثني عشر بالمملكة.
وتتضمن الاتفاقيات الجديدة دعمًا ماليًا موجهًا للمؤسسات الصحفية الجهوية وفقًا للمعايير والشروط التي حددها المرسوم رقم 2.23.1041، الذي ينظم كيفية الاستفادة من الدعم العمومي لقطاعات الصحافة والنشر والطباعة والتوزيع، والذي نشر في الجريدة الرسمية عدد 7262 بتاريخ 4 يناير 2024.
وزير التواصل أوضح في رسالته الموجهة إلى مسؤولي الجهات المعنية أن الميزانية التوقعية المخصصة لهذا الدعم تستند بشكل أساسي إلى عدد المؤسسات الصحفية النشيطة في كل جهة، إضافة إلى عدد الصحافيين والصحافيات العاملين بتلك المؤسسات. وبالنسبة لجهة بني ملال خنيفرة، فقد تم تحديد الميزانية التوقعية لهذه الجهة بحوالي مليون ونصف المليون درهم سنويًا.
كما أرفق وزير التواصل اتفاقية شراكة نموذجية مع مجلس جهة بني ملال خنيفرة، بالإضافة إلى عدة وثائق توضح شروط وآليات استفادة المؤسسات الصحفية من الدعم، بما في ذلك اتفاقية ثنائية بين المجلس الجهوي والمؤسسة الصحفية، تفاصيل الدعم المخصص للتسيير والاستثمار، إضافة إلى الوثائق اللازمة لتقديم طلبات الدعم.
يتوقع أن يسهم هذا المخطط بشكل كبير في تعزيز دور الصحافة الجهوية في تغطية وتطوير الإعلام على مستوى الجهات، وهو ما سيمكن الصحافة الجهوية من أداء دورها الحيوي في تعزيز الديمقراطية والمساهمة في تعزيز الوعي الوطني والجهوي.
و قال الوزير في وقت سابق إن نهج هذه السياسة في قطاع الصحافة يهدف إلى وقف الفوضى التي يشهدها المجال، موضحًا أن تخصيص دعم جهوي للمقاولات الصحفية جاء بناءً على معايير محددة، مع إعفائها من الالتزام بمعايير الدعم العمومي على المستوى الوطني.
وأشار بنسعيد إلى أن عدد المواقع الإلكترونية في المغرب بلغ 900 موقع، مؤكدًا أن الإمكانيات المحدودة تستوجب وضع معايير لضمان جودة الدعم. كما عبّر عن أمله في أن تظهر مقاولات توظف بين 30 و50 صحافيًا لتعزيز التخصص والجودة، مشددًا على أن الاستفادة من الدعم تبقى مشروطة بالحفاظ على مناصب الشغل.
Views: 77

