متابعة : خالد علواني
عاشت مدينة خنيفرة صباح اليوم السبت، 10 ذو الحجة 1446 هـ، الموافق لـ 7 يونيو 2025، أجواء روحانية مفعمة بالإيمان والسكينة، حيث أدى السيد محمد عادل أهوران، عامل إقليم خنيفرة، صلاة عيد الأضحى المبارك بمصلى المسيرة الخضراء بساحة أزلو، وسط حضور رسمي وشعبي واسع، يعكس عمق التلاحم بين مختلف مكونات المجتمع المحلي.

وانطلقت شعائر العيد في تمام الساعة السابعة صباحا، وسط توافد غفير للمصلين منذ ساعات الفجر الأولى، حيث أدوا ركعتي العيد في أجواء يسودها الخشوع والطمأنينة. وقد عملت المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية على تجهيز عدد من المصليات عبر مختلف المراكز الحضرية والقروية بالإقليم، في إطار الترتيبات الرامية إلى تسهيل أداء هذه الشعيرة المباركة في أفضل الظروف.

وألقى خطيب العيد خطبة مؤثرة تناول فيها معاني التضحية والتكافل والتراحم، داعيا إلى تعزيز قيم المحبة وصلة الرحم، وإدخال السرور على قلوب المحتاجين ومواساة الضعفاء، تجسيدا لروح العيد ومبادئ الرحمة الإسلامية.

وشهدت المناسبة ترتيبات أمنية وتنظيمية محكمة، بتنسيق بين مختلف المصالح المعنية، بما ساهم في إنجاح هذا الحدث الديني في أجواء من النظام والاحترام. وحضر هذه المناسبة عدد من الشخصيات الرسمية، من بينها رئيس المجلس الإقليمي، ورئيس المجلس الجماعي، ومندوب الشؤون الإسلامية، ورؤساء المصالح الأمنية والإدارية، ورجال السلطة، ومنتخبون وفعاليات مدنية، إلى جانب المئات من المواطنات والمواطنين.

وفي ختام الصلاة، رفعت أكف الضراعة بالدعاء لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله، بأن يحفظه الله ويقر عينه بولي عهده الأمير مولاي الحسن، وبسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة، كما ترحم الحضور على روحي جلالة المغفور لهما الملك محمد الخامس والملك الحسن الثاني، طيب الله ثراهما.

وتجدر الإشارة إلى أن السلطات المحلية كانت قد منعت الأنشطة المرتبطة بشعيرة الأضحية لهذه السنة، وذلك تنفيذا للتعليمات الملكية السامية الرامية إلى الحفاظ على النظام العام والصحة العامة، في ظل تحديات مناخية واقتصادية استثنائية.
ويأتي هذا القرار في أعقاب التوجيه الملكي الصادر في فبراير 2025، والقاضي بإلغاء شعيرة ذبح الأضاحي خلال عيد الأضحى، نظرا لتراجع أعداد الماشية وارتفاع أسعارها بشكل غير مسبوق، مما جعل كلفة الأضحية عبئا كبيرا على شريحة واسعة من المواطنين.

وقد لقي القرار تفهما وتقديرا واسعا من قبل المواطنين، الذين عبّروا عن دعمهم لهذه المبادرة الحكيمة، مشيدين بجهود السلطات في تيسير الظروف وتوفير الدعم اللازم للمواطنين.
يُذكر أن إلغاء شعيرة الأضحية في المغرب ليس سابقة، حيث سبق اتخاذ قرارات مماثلة في سنوات 1963 و1981 و1996، استجابة لظروف استثنائية مشابهة.
عيد مبارك سعيد، وكل عام وأنتم بخير.
Views: 24

