في موقف لافت يعكس حسًّا وحدويًا متجددًا، دعا الرئيس التونسي الأسبق منصف المرزوقي إلى مصالحة تاريخية بين الجزائر والمغرب، تمهيدًا لإعادة الحياة إلى الاتحاد المغاربي، الذي يعيش حالة جمود منذ عقود.
وقال المرزوقي، في منشور عبر صفحته الرسمية على “فيسبوك”، إن الوقت قد حان لتجاوز الخلافات السياسية بين الأشقاء، وفي مقدمتها ملف الصحراء المغربية، داعيًا إلى “إخراج الاتحاد المغاربي من غرفة الإنعاش”.
وأضاف الرئيس التونسي الأسبق: “آن الأوان للمصالحة التاريخية بين الأشقاء، ولتجاوز عقبة الخلاف حول الصحراء المغربية. آن الأوان لإعادة بعث المشروع المغاربي الذي حلمت به الأجيال المؤسسة”.
وأكد المرزوقي أن تحقيق هذه المصالحة يمر عبر تمكين شعوب المنطقة من ممارسة حرياتهم الأساسية داخل الفضاء المغاربي، وهي – بحسب تعبيره – حرية التنقل، وحرية الإقامة، وحرية العمل، وحرية التملك، والمشاركة في الانتخابات البلدية، باعتبارها مدخلًا حقيقيًا لبناء فضاء مغاربي موحد قائم على العدالة والمواطنة.
واختتم المرزوقي رسالته بدعوة صريحة إلى تغليب صوت “العقل والحكمة والمصلحة العامة”، مضيفًا: “لا طريق أمامنا سوى هذا، حتى تصبح أوطاننا الأرض التي نلوذ بها، لا الأرض التي نهرب منها”.
وتأتي تصريحات المرزوقي بعد أيام قليلة من إعلان الإدارة الأمريكية استعدادها للوساطة بين الجزائر والمغرب، في مسعى لتقريب وجهات النظر بين البلدين، وتجاوز الخلافات المزمنة حول ملف الصحراء المغربية، في خطوة اعتبرها
Views: 13

