أشرف وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا، اليوم الثلاثاء بالعاصمة مدريد، على حفل رسمي وُشّح خلاله المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، السيد عبد اللطيف حموشي، بـ وسام الصليب الأكبر للاستحقاق للحرس المدني الإسباني، وهو أرفع وسام أمني تمنحه هذه المؤسسة للشخصيات الأجنبية.
وأوضح بلاغ صادر عن القطب الأمني المغربي أن هذا التوشيح الرفيع يأتي اعترافاً من السلطات الإسبانية بالدور البارز الذي يضطلع به السيد حموشي في تدعيم الشراكة الأمنية بين الرباط ومدريد، وتعزيز التعاون العملياتي لتفكيك الشبكات الإجرامية ومواجهة التهديدات الإرهابية.
وشهد حفل التوشيح حضور شخصيات أمنية بارزة من المملكتين، من بينها المديرة العامة للحرس المدني الإسباني مرسيدس غونزاليس فيرنانديز، واللواء لويس بالييز بنيرو، إلى جانب عدد من كبار مسؤولي الأمن والاستخبارات.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد وزير الداخلية الإسباني أن هذا الوسام هو “تعبير صادق عن تقدير إسبانيا للجهود الاستثنائية التي يبذلها عبد اللطيف حموشي في تطوير وتحديث المنظومة الأمنية المغربية، وجعلها نموذجاً يحتذى به دولياً في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة”.
كما جدّد التزام بلاده بتوطيد التعاون الأمني مع المغرب، خصوصاً في أفق تنظيم كأس العالم 2030، الذي سيُقام بشراكة مغربية–إسبانية–برتغالية.
من جهتها، نوهت قيادة الحرس المدني الإسباني بـ”التعاون الوثيق والمثمر” مع الأجهزة الأمنية المغربية، مشيرة إلى أن العلاقات بين الجانبين تشهد “مرحلة غير مسبوقة من الثقة والتنسيق المشترك”.
ويُعد هذا التوشيح تتويجاً لمسار طويل من التكريمات الدولية التي نالها السيد حموشي، إذ سبق أن حصل سنة 2014 على وسام الصليب الشرفي للاستحقاق الأمني بتميز أحمر من السلطات الإسبانية. كما وشّحته فرنسا بثلاثة أوسمة رفيعة، آخرها وسام جوقة الشرف من درجة ضابط سنة 2025، إلى جانب ميدالية الشرف الذهبية للشرطة الفرنسية سنة 2024.
عربياً، حاز حموشي سنة 2025 على وسام الأمير نايف للأمن العربي من الدرجة الأولى، اعترافاً بإسهاماته في تعزيز منظومة الأمن العربي المشترك.
كما كان قد نال في سنة 2011 وسام العرش من درجة ضابط من يد جلالة الملك محمد السادس نصره الله، تقديراً لجهوده في كشف ملابسات حادث أركانة الإرهابي.
بهذا التوشيح الجديد، يؤكد عبد اللطيف حموشي مرة أخرى المكانة المرموقة التي باتت تحتلها الأجهزة الأمنية المغربية على الصعيدين الإقليمي والدولي، كقوة استباقية وفاعلة في حماية الأمن والاستقرار المشترك.

Views: 20

