احتضنت مدينة العيون، صباح الجمعة 21 نونبر 2025، بمكتبة محمد السادس، أشغال الجلسة الافتتاحية للدورة العاشرة للجمعية العامة السنوية لشبكة البرلمانيين الأفارقة لتقييم التنمية (APNODE)، وذلك بحضور وفود برلمانية وحكومية ودبلوماسية تمثل عددا من دول القارة الإفريقية.
وفي كلمة بالمناسبة، شدد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، على أهمية السياق الذي تنعقد فيه هذه الدورة، لاسيما عقب القرار الأخير لمجلس الأمن المتعلق بتسوية النزاع، مؤكدا ضرورة ربط النقاش حول التنمية بحصيلة النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، خصوصا في ميادين التجهيز والماء.

واستحضر بركة مضامين الخطاب الملكي الذي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس بتاريخ 6 نونبر 2012، والذي دعا فيه إلى بلورة نموذج تنموي جهوي مندمج يستوعب مختلف التحديات، ويحقق التكامل بين البرامج القطاعية، ويُحدث منظومة اقتصادية قادرة على خلق القيمة وفرص الشغل، خاصة لفائدة الشباب.
وأكد المسؤول الحكومي أنه بعد أزيد من عشر سنوات على إطلاق النموذج التنموي بمدينة العيون، فإن قياس نجاعة هذا الورش يتم عبر الوقوف على مستوى تحقيق الأهداف المسطرة والمؤشرات الرقمية المصاحبة له.

وفي هذا الصدد، أوضح بركة أن الهدف الأول، والمتمثل في مضاعفة الناتج الداخلي الخام بالأقاليم الجنوبية، قد تحقق بشكل فعلي، فيما سجل الهدف الثاني المتعلق بالرفع من مستوى الدخل الفردي تقدما ملحوظا، إذ أصبحت الجهات الجنوبية تتصدر الترتيب الوطني بأعلى معدل للدخل الفردي.
وأشار الوزير كذلك إلى الانخفاض الكبير في معدلات الفقر خلال السنوات العشر الماضية، حيث لم تعد تتجاوز 2,4 في المائة بجهة العيون الساقية الحمراء، و2,5 في المائة بجهة الداخلة وادي الذهب، مقابل تراجع المعدل الوطني من 11,5 إلى 6,5 في المائة.

وبخصوص البنيات التحتية، أبرز بركة أن الطريق السيار الرابط بين شمال المملكة وجنوبها ساهم في خلق أزيد من 2,5 مليون يوم عمل، وشاركت في إنجازه أكثر من 37 مقاولة مغربية، مضيفا أن الجسر الجديد بالمنطقة يشكل منصة استراتيجية نحو العمق الإفريقي، ولبنة أساسية في تفعيل المبادرة الأطلسية لجلالة الملك، وفتح آفاق جديدة للتعاون بين الدول المطلة على المحيط الأطلسي، إلى جانب تمكين دول الساحل من الولوج إلى هذا الفضاء الاقتصادي الحيوي.
كما أكد الوزير إنجاز مجموعة من السدود الصغرى والبحيرات بعدد من مناطق الأقاليم الجنوبية، لفتح آفاق جديدة أمام الزراعة والسقي، فضلا عن إطلاق محطات لتحلية المياه تعتمد على الطاقات المتجددة، مما يعزز ريادة المغرب في هذا المجال ويوفر تجربة يمكن تقاسمها مع الدول الإفريقية الصديقة.
Views: 15

