يخوض موظفو وزارة الاقتصاد والمالية في المغرب إضرابا وطنيا اليوم الخميس 08 فبراير 2024، بدعوة من النقابة الوطنية الديمقراطية للمالية والنقابة الوطنية للمالية، اللتين تنتميان إلى الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، اثنتين من أكبر النقابات العمالية في البلاد، و يشمل الإضراب كل المصالح المركزية والخارجية للوزارة، ويأتي بعد فشل المفاوضات مع الحكومة حول مطالب مهنية ومادية وإدارية.
من بين المطالب التي ترفعها النقابات، إقرار نظام أساسي منصف ومحفز لموظفي الوزارة، يتضمن تمتيعهم بالمزايا الممنوحة لباقي القطاعات على مستوى الزيادات في الأجور والتعويضات والترقيات، وإنصاف هيئة التقنيين والمحررين عبر إمكانية الترقي لدرجة خارج السلم سلم 12، كما تطالب النقابات بوضع اتفاق إطار يتضمن القضايا التي لم يتم إدراجها في النظام الأساسي، مثل استفادة موظفي القطاع من درجة جديدة في الترقي عند إحداثها لفائدة موظفي قطاعات الوظيفة العمومية، وإصلاح منظومة العلاوات عبر الرفع من مبلغها وتوحيدها بين مختلف المديريات والإدارة العامة للجمارك والضرائب غير المباشرة، وإقرار صرف العلاوة ربع السنوية كل شهرين لمختلف موظفي المديريات إسوة بزملائهم بالإدارة العامة للجمارك، والرفع من مبلغ علاوة نهاية الخدمة وتوحيدها بين مختلف المديريات والإدارة العامة للجمارك، وتعميم علاوة المردودية، ووضع قواعد واضحة وشفافة لمنح العلاوة الاستثنائية.
بالإضافة إلى ذلك، ترفع النقابات مطالب أخرى تتعلق بالاستجابة للمطالب المادية والمهنية والإدارية لكل الفئات العاملة بالقطاع، مثل حاملي شهادة الدكتوراه، والمتصرفين، والمهندسين، والتقنيين، والمحررين، والمساعدين الإداريين، والمساعدين التقنيين. وتشمل هذه المطالب إدماج حاملي الشواهد في السلالم الملائمة وتقويم الوضعية الإدارية والمادية لحاملي شهادة الإجازة لما قبل سنة 2011، وإيجاد كل الصيغ لإدماج الموظفين الموضوعين رهن الإشارة والمنتسبين للإنعاش الوطني للاستفادة من الحقوق التي يتمتع بها باقي موظفي الوزارة، واحترام الحقوق والحريات النقابية بالوزارة وحل مشكل التنقيلات التعسفية، وإتخاذ كل التدابير اللازمة لإدماج بعد المساواة الكاملة بين الجنسين في أماكن العمل واعتماد آليات قانونية وتنظيمية لتنمية الوضع الاعتباري للمرأة بقطاع الاقتصاد والمالية.
يعتبر هذا الإضراب الأول من نوعه في تاريخ وزارة الاقتصاد والمالية، ويعكس حجم الاستياء والتذمر الذي يعيشه موظفو القطاع، الذي يعد من أهم القطاعات الحيوية في الدولة، والمسؤول عن تحصيل الضرائب والرسوم والجمارك والإشراف على الميزانية العامة والسياسة الاقتصادية والمالية للبلاد. ويأتي هذا الإضراب في ظل تراجع النمو الاقتصادي وارتفاع العجز المالي والدين العمومي والضغوط الاجتماعية والسياسية على الحكومة، التي تواجه صعوبات في تنفيذ برنامجها الحكومي والتزاماتها الدولية.
يتوقع أن يشل هذا الإضراب سير العمل بالوزارة ومصالحها المرتبطة، ويؤثر على مصالح المواطنين والمقاولات والمستثمرين، الذين يحتاجون إلى خدمات الوزارة في مجالات متعددة، مثل الضرائب والجمارك والمناقصات والتراخيص والمنح والقروض والتحويلات والتسويات والمراقبة والتدقيق والمحاسبة والإحصاء والدراسات والتوقع
Views: 4

