كشفت تحقيقات أمنية في أستراليا أن أحد منفذي الهجوم المسلح الذي استهدف شاطئ بوندي كان معروفاً لدى جهاز الاستخبارات الأسترالي (ASIO)، مع وجود شبهات بشأن اتصالات سابقة وتأثر بأفكار تنظيم «الدولة الإسلامية» منذ سنوات، وفق ما أفادت به وسائل إعلام محلية.
وبحسب هذه التقارير، فتح جهاز الاستخبارات تحقيقاً مع نويد أكرم في إطار متابعة أمنية تعود إلى عام 2019، وذلك عقب اعتقال عنصر مرتبط بالتنظيم في قضية منفصلة. وتأتي هذه المعطيات في أعقاب الهجوم الذي وقع خلال احتفالات عيد الأنوار (حانوكا) بعد ظهر الأحد، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 15 شخصاً وإصابة 42 آخرين، بينهم خمسة في حالة حرجة.
وأُلقي القبض على نويد أكرم في موقع الهجوم، حيث نُقل إلى المستشفى تحت حراسة أمنية مشددة، فيما وصفت حالته بالحرجة لكنها مستقرة بعد إصابته برصاص الشرطة. في المقابل، قُتل والده، ساجد أكرم، خلال تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن.
وأفادت هيئة الإذاعة الأسترالية (ABC) بأن محققي فريق مكافحة الإرهاب المشترك (JCTT) يشتبهون في أن الأب والابن أعلنا مبايعتهما لتنظيم «الدولة الإسلامية» قبل تنفيذ الهجوم. ونقلت الهيئة عن مسؤول رفيع في الفريق، طلب عدم الكشف عن هويته، أن المحققين عثروا داخل سيارتهما على علم يُشبه علم التنظيم، وسط تقارير عن العثور على «راية سوداء» قرب موقع الحادث.
ووفق مصادر أمنية، يعود اهتمام جهاز الأمن الأسترالي بنويد أكرم إلى عام 2019، عقب إحباط الشرطة مخططاً إرهابياً في سيدني مرتبطاً بالتنظيم. وبدأت مراقبته بعد اعتقال إسحاق المطري في يوليو (تموز) من ذلك العام، والذي أُدين لاحقاً بجرائم تتعلق بالتخطيط لتمرد، ومحاولات تجنيد، والسعي للحصول على أسلحة نارية، إضافة إلى تلقي تدريبات وخطابات تمهيدية لسفر محتمل إلى أفغانستان، ويقضي حالياً عقوبة بالسجن لمدة سبع سنوات.
كما تشير المعلومات إلى أن نويد أكرم عاد إلى أستراليا عام 2018 بعد قضائه تسعة أشهر في السجن خارج البلاد، إثر محاولته الانضمام إلى تنظيم «الدولة الإسلامية»، مع وجود صلات مزعومة بينه وبين المطري وأفراد آخرين في خلية مرتبطة بالتنظيم، أُدين عدد منهم لاحقاً بتهم إرهابية.
من جهته، أكد المدير العام لجهاز الأمن الأسترالي، مايك بورغيس، أن أحد منفذي هجوم بوندي كان معروفاً لدى الجهاز، من دون الكشف عن هويته، موضحاً أنه لم يكن مصنفاً حينها كتهديد مباشر، ما يستدعي، بحسب تعبيره، مراجعة شاملة للظروف التي سبقت الهجوم.
وتعتقد السلطات الأسترالية أن المنفذين تصرفا بشكل منفرد ومن دون ارتباط تنظيمي مباشر بالتنظيم، رغم الاشتباه بتأثرهما بأفكاره، مؤكدة عدم وجود ملاحقات بحق مشتبهين آخرين في الوقت الراهن.
ويواصل فريق مكافحة الإرهاب المشترك تحقيقاته لكشف ملابسات الهجوم وأي صلات محتملة بشبكات متطرفة أوسع، بالتزامن مع اجتماع مرتقب للجنة الأمن القومي برئاسة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز للاطلاع على آخر المستجدات.
Views: 9

