مع اقتراب موعد انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، يتزايد اهتمام الجماهير العالمية بطرق اقتناء التذاكر، في ظل نسخة غير مسبوقة من البطولة تحتضنها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخبًا لأول مرة في تاريخ المسابقة.
الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أعلن اعتماد نظام رقمي شامل لبيع التذاكر، في خطوة تروم تعزيز الشفافية، وضمان تكافؤ الفرص بين المشجعين، والتصدي لظاهرة السوق السوداء التي رافقت نسخًا سابقة من المونديال.
وأكد فيفا أن عملية بيع التذاكر ستتم حصريًا عبر موقعه الرسمي، مشددًا على أن أي عروض تُروج خارج هذه القناة لا تُعد معتمدة. ويهدف هذا التوجه إلى حماية الجماهير من عمليات النصب والاحتيال، خصوصًا في ظل الطلب الكبير المرتقب على تذاكر نسخة 2026.
ويُعد التسجيل المسبق عبر إنشاء حساب رسمي على منصة فيفا خطوة أساسية للمشاركة في مختلف مراحل البيع، حيث يتيح للمشجعين التوصل بالإشعارات المتعلقة بمواعيد الطرح وشروط كل مرحلة.
وستمر عملية بيع التذاكر عبر مراحل متتالية. المرحلة الأولى تعتمد على نظام القرعة، حيث يُقدم المشجعون طلباتهم خلال فترة زمنية محددة، ليتم اختيار المقبولين بشكل عشوائي عبر النظام الإلكتروني، في محاولة لضمان توزيع عادل للتذاكر.
أما المرحلة الثانية، فتنطلق بعد إجراء قرعة المنتخبات، وتتيح شراء تذاكر المباريات الفردية أو حزم متابعة منتخب معين، ما يمنح المشجعين وضوحًا أكبر بخصوص المدن والمواجهات التي يرغبون في حضورها.
وفي المرحلة الأخيرة، يفتح فيفا باب البيع المباشر للتذاكر المتبقية وفق مبدأ الأسبقية، وهي مرحلة تشهد عادة ضغطًا كبيرًا على المنصة الرقمية.
ويوفر فيفا عدة فئات من التذاكر، من بينها تذاكر المباريات الفردية، وحزم متابعة المنتخبات، إضافة إلى تذاكر الضيافة التي تشمل خدمات متميزة داخل الملاعب.
ورغم عدم الكشف بعد عن الأسعار النهائية، تشير معطيات مستخلصة من نسخ سابقة إلى أن الأسعار ستختلف حسب أهمية المباراة، موقع المقعد، والمدينة المستضيفة.
وفي هذا السياق، شدد الاتحاد الدولي لكرة القدم على ضرورة تفادي التعامل مع الوسطاء غير المعتمدين، محذرًا من أن التذاكر المقتناة خارج المنصة الرسمية قد تكون غير صالحة للدخول إلى الملاعب.
كما دعا فيفا المشجعين إلى تحديث معطياتهم الشخصية وتفعيل الإشعارات البريدية، لتفادي تفويت أي مرحلة من مراحل البيع.
وتُعد نسخة كأس العالم 2026 استثنائية من حيث الحجم والتنظيم، إذ ستُجرى 104 مباريات في 16 مدينة موزعة على ثلاث دول، ما يشكل تحديًا تنظيميًا كبيرًا، لكنه يفتح في المقابل فرصًا أوسع أمام الجماهير لحضور المباريات.
ورغم هذا التوسع، تبقى المنافسة قوية على تذاكر المباريات الكبرى والأدوار النهائية، ما يجعل التخطيط المسبق عاملًا حاسمًا للراغبين في متابعة العرس الكروي العالمي من المدرجات.
Views: 8

