الدارالبيضاء ـ هشام العباسي
أسدل الستار على مشوار المنتخب المصري في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، دون أن ينجح في الصعود إلى منصة التتويج، بعدما خسر مباراة الترتيب أمام المنتخب النيجيري بركلات الجزاء الترجيحية (4-2)، في اللقاء الذي احتضنه مركب محمد الخامس بالدار البيضاء، وانتهى وقته الأصلي بالتعادل السلبي (0-0).

مباراة اتسمت بالحذر التكتيكي والندية، وغابت عنها الأهداف رغم بعض المحاولات السانحة من الجانبين، قبل أن تبتسم ركلات الحظ للنسور النيجيرية، التي أكدت عقدتها التاريخية في مباريات تحديد المركز الثالث، وواصلت سجلها الخالي من الخسائر في هذه المواجهات.
وعرفت ركلات الترجيح لحظات مؤثرة في المعسكر المصري، بعدما أضاع القائد محمد صلاح وعمر مرموش ركلتيهما، في وقت تألق فيه الحارس النيجيري ستانلي نوابالي، مانحا منتخب بلاده الميدالية البرونزية، رغم البداية الجيدة للحارس المصري مصطفى شوبير، الذي تصدى لأول ركلة نفذها فيسايو ديلي باشيرو.

وشهدت أطوار المباراة فرصا متبادلة، أبرزها تلك التي ضيعها محمد صلاح من مسافة قريبة بعد عرضية محمد هاني، فيما ألغى الحكم هدفا لأكور أدامز بداعي وجود مخالفة في بداية الهجمة على حمدي فتحي. كما حرم التسلل أديمولا لوكمان من هدف محقق مطلع الشوط الثاني، ليبقى التعادل سيد الموقف حتى صافرة النهاية.

وبهذا الفوز، أحرز المنتخب النيجيري المركز الثالث للمرة التاسعة في تاريخه، مؤكدا مكانته كأحد أكثر المنتخبات الإفريقية ثباتا في المنافسات القارية، إذ لم يسبق له أن أنهى البطولة في المركز الرابع.

وكان منتخب نيجيريا قد بلغ مباراة الترتيب بعد خسارته نصف النهائي أمام المنتخب المغربي بركلات الجزاء الترجيحية، بينما وصل المنتخب المصري عقب هزيمته أمام السنغال بهدف دون رد.
وتتجه الأنظار، مساء الغد، إلى النهائي المرتقب الذي يجمع بين المغرب والسنغال، حيث يسعى “أسود الأطلس” لمعانقة لقبهم الإفريقي الثاني بعد غياب دام نصف قرن، فيما تطمح “أسود التيرانغا” للتتويج الثاني في تاريخها، وتأكيد هيمنتها القارية في السنوات الأخيرة.

بطولة أوفت بوعودها، وكتبت فصولا درامية جديدة، كان عنوانها الأبرز: ركلات الترجيح لا تعترف بالأسماء، بل تحسمها الأعصاب.
Views: 6

