متابعة ـ حمزة شيبوب
تواصل المملكة المغربية تعزيز مكانتها كقوة دافعة للرياضة في القارة السمراء، حيث يبرز الدور الريادي للمغرب بشكل جلي في تطوير الكرة الطائرة الإفريقية تحت قيادة السيدة بشرى حجيج، رئيسة الاتحاد الإفريقي للكرة الطائرة (CAVB). ومن قلب العاصمة الرباط، التي تحتضن مقر الهيئة القارية، تُرسم اليوم خارطة طريق جديدة تهدف إلى الارتقاء باللعبة في مختلف ربوع القارة.
كما أكدت السيدة بشرى حجيج أن تفعيل استراتيجية المكتب المديري للاتحاد الإفريقي يرتكز بشكل أساسي على تنزيل مفهوم “العدالة المجالية”. وتتجلى هذه الرؤية في منح الفرصة لكافة الدول الإفريقية، دون استثناء، لاحتضان البطولات القارية المختلفة، سواء تعلق الأمر بكرة الطائرة داخل القاعة أو الكرة الطائرة الشاطئية. كما تشمل هذه الاستراتيجية مختلف الفئات العمرية والمنافسات الخاصة بالأندية والمنتخبات لفئتي الذكور والإناث، مما يضمن شمولية التطوير واستدامته.

وفي إطار تفعيل هذه التوجهات، شهدت الآونة الأخيرة تحركات ديبلوماسية ورياضية مكثفة؛ حيث أشرفت رئيسة الاتحاد الإفريقي في رواندا على توقيع اتفاقية تنظيم بطولة إفريقيا للأندية للرجال، في لقاء مثمر جمعها بوزيرة الرياضة الرواندية ورئيس الاتحاد المحلي. وقد أعرب المسؤولون في رواندا عن إشادتهم الكبيرة بريادة المملكة المغربية تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، مثمنين سعي المملكة الدؤوب لتوسيع مجالات التنسيق والتعاون بين بلدان القارة.
ولم تقتصر الجهود على شرق القارة، بل امتدت إلى غربها، حيث عقدت السيدة حجيج اجتماعاً تنسيقياً في غانا بحضور وزير الرياضة ورئيس الاتحاد الغاني للكرة الطائرة. وتركز الاجتماع على التحضير لـ البطولة الإفريقية للمنطقة الثالثة، التي تضم ثماني دول، بالإضافة إلى الإعداد للجمعية العمومية الخاصة بذات المنطقة.
وإلى جانب تنظيم التظاهرات، يشهد الاتحاد الإفريقي للكرة الطائرة دينامية كبيرة تهدف إلى هيكلة اللعبة من الداخل. ويشمل ذلك برنامجاً مكثفاً لتنظيم دورات تكوينية متخصصة للمدربين والحكام، إيماناً من الاتحاد بأن النهوض بمستوى اللعبة لا يكتمل إلا بتأهيل العنصر البشري وتطوير الكفاءات الفنية والإدارية المشرفة على المباريات.
بهذه الخطوات المدروسة، يثبت المغرب مرة أخرى أنه لا يكتفي بالحضور القوي في المنتظم الإفريقي فحسب، بل يضع خبراته ومنشآته وإمكاناته في خدمة تطلعات الشباب الإفريقي، لتبدأ الكرة الطائرة في القارة عهداً جديداً من الاحترافية والانتشار العالمي.
Views: 7

