متابعة: وجدان الحبشاوي
تعاني عدد من الدواوير التابعة لجماعة عين السبيت من مشاكل كبيرة في البنية التحتية، من بينها الطريق الرابطة بين مركز عين السبيت ودوار أولاد بوبكر، التي أصبحت في حالة متدهورة تثير قلق الساكنة وتطرح تساؤلات حول واقع التنمية في العالم القروي.
هذه الطريق التي يستعملها يومياً سكان دوار أولاد بوبكر لم تعد صالحة للتنقل في ظروف عادية، خصوصاً خلال فصل الشتاء. فمع مرور الشاحنات الثقيلة وتحول الأرض إلى مسالك ترابية مهترئة، تتدهور حالتها أكثر، ومع تساقط الأمطار تصبح شبه غير صالحة للاستعمال، ما يزيد من معاناة الساكنة.
وتزداد صعوبة الوضع بالنسبة للأطفال والتلاميذ الذين يدرسون في مؤسسات بعيدة نسبياً عن الدوار. فبسبب حالة الطريق، لا تمر حافلات النقل المدرسي عبر هذا المسلك، إذ تعتمد في الغالب على طريق رئيسية أخرى. وهو ما يضطر التلاميذ، في حال كانوا منخرطين في خدمة النقل المدرسي، إلى قطع مسافة إضافية للوصول إلى تلك الطريق الرئيسية من أجل ركوب الحافلة.
وإذا كان هذا الوضع يشكل عبئاً يومياً على التلاميذ، فإنه يزداد صعوبة خلال فصل الشتاء، حيث تتحول الطريق إلى مسالك موحلة يصعب السير فيها، ما يجعل التنقل اليومي مغامرة حقيقية بالنسبة للصغار والكبار على حد سواء.
ويشير سكان دوار أولاد بوبكر إلى أن الدوار لم يعد كما كان في السابق، إذ كان يضم منزلًا أو ثلاثة منازل فقط، بينما أصبح اليوم يضم أكثر من عشرين منزلاً تقطنها عائلات تضم شيوخاً وأطفالاً وتلاميذاً يتابعون دراستهم في مؤسسات بعيدة.
وتؤكد الساكنة أن هذا التطور الديمغرافي يفرض ضرورة التفكير في تهيئة الطريق وفك العزلة عن الدوار، خصوصاً وأن جماعة عين السبيت تعد من الجماعات القروية التابعة لإقليم الخميسات بجهة الرباط سلا القنيطرة، وتضم عدداً من الدواوير التي تحتاج إلى تحسين البنية التحتية الأساسية.
أمام هذا الوضع، يطرح سكان الدوار تساؤلات مشروعة: أين دور المسؤولين؟ ومتى ستتم إعادة تهيئة هذه الطريق التي تشكل شرياناً أساسياً للتنقل بالنسبة للساكنة؟
فالساكنة اليوم لا تطالب بالمستحيل، بل فقط بطريق صالحة للاستعمال تضمن تنقلاً آمناً للأطفال والتلاميذ، وتخفف من معاناة سكان دوار أولاد بوبكر الذين يواجهون يومياً تحديات الحياة في العالم القروي.
Views: 11

