يحيي شعبنا الفلسطيني في السابع عشر من نيسان/أبريل من كل عام يوم الأسير الفلسطيني، في ظل تصاعد غير مسبوق للانتهاكات بحق الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وفي مقدمتهم الصحفيون الفلسطينيون الذين يتعرضون لسياسات قمعية ممنهجة تستهدف دورهم المهني ورسالتهم الإنسانية.
وفي هذا اليوم الوطني، تتجدد الدعوة لتسليط الضوء على معاناة الصحفيين الأسرى، حيث تشير المعطيات إلى أن عشرات الصحفيين ما زالوا يقبعون في سجون الاحتلال، إذ بلغ عددهم نحو 49 صحفياً معتقلاً منذ بدء العدوان في أكتوبر 2023، ضمن سياسة اعتقال واستهداف متصاعدة طالت مئات الإعلاميين.
وتؤكد تقارير حقوقية دولية أن الصحفيين المعتقلين يتعرضون لانتهاكات جسيمة داخل السجون، تشمل التعذيب وسوء المعاملة والحرمان من الحقوق الأساسية، بما في ذلك الرعاية الطبية والتمثيل القانوني، في إطار سياسة تهدف إلى كسر إرادتهم وإسكات صوتهم.
ويأتي ذلك في سياق أوسع، حيث يتجاوز عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال 9,600 أسير حتى مطلع أبريل 2026، يعيشون في ظروف إنسانية قاسية تتنافى مع القانون الدولي الإنساني.
إن استهداف الصحفيين بالاعتقال التعسفي، بما في ذلك الاعتقال الإداري دون تهمة أو محاكمة، يشكل انتهاكاً صارخاً لحرية الرأي والتعبير، ومحاولة ممنهجة لحجب الحقيقة ومنع نقل جرائم الاحتلال إلى العالم.
وعليه، فإننا نؤكد على ما يلي:
👈ضرورة الإفراج الفوري عن جميع الصحفيين الأسرى دون قيد أو شرط.
👈دعوة المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة، إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية تجاه حماية الصحفيين.
👈المطالبة بفتح تحقيقات دولية مستقلة في جرائم التعذيب والانتهاكات بحق الصحفيين المعتقلين.
👈التأكيد على أن استهداف الصحفيين لن ينجح في تغييب الحقيقة أو كسر إرادة الإعلام الفلسطيني.
إن يوم الأسير الفلسطيني يمثل مناسبة وطنية لتجديد العهد مع أسرانا، وفي مقدمتهم الصحفيون، الذين يدفعون ثمن نقل الحقيقة، ويشكلون خط الدفاع الأول عن الرواية الفلسطينية في مواجهة آلة القمع والتضليل.
Views: 2

