اخباري ـ د. حسن اروش
تواصل جهة العيون الساقية الحمراء خطف الأنظار في الدورة الـ18 للملتقى الدولي للفلاحة بمكناس، حيث استعرضت السيدة شيماء ذو الرشاد، ممثلة الفلاحة بالجهة، حصيلة مشرفة ومؤشرات واعدة تعكس التطور المتسارع للقطاع بالأقاليم الجنوبية.

وفي تصريح خصت به منبرنا اليوم من داخل أروقة صالون الجهة، كشفت السيدة ذو الرشاد أن المشاركة الحالية تتميز بحضور 20 تعاونية فلاحية، من بينها أربع تعاونيات جديدة تشارك لأول مرة، مما يجسد حيوية النسيج التعاوني بالجهة وقدرته على تجديد دماءه. وتتوزع هذه التعاونيات على سلاسل إنتاجية استراتيجية تشمل:
سلسلة النباتات الطبية والعطرية: التي تراهن على التنوع البيولوجي للمنطقة.
سلسلة الإنتاج الحيواني: والتي تعد ركيزة أساسية في الاقتصاد المحلي.
المواكبة والتأطير: من الإنتاج إلى التسويق الدولي
وأكدت ممثلة الفلاحة أن الدور المنوط بهم لم يقتصر على العرض فقط، بل شمل مواكبة وتأطير التعاونيات من خلال ورشات هادفة تركز على:
التثمين الجيد: لتحويل المواد الخام إلى منتجات ذات قيمة مضافة عالية.
آليات التسويق الحديثة: للتعريف بالمنتج الصحراوي ليس فقط جهوياً ووطنياً، بل والارتقاء به إلى المنصات الدولية.
مؤشرات النمو: “دار أركان سمارة” نموذجاً
وفي قراءتها لمسار التطور، سجلت السيدة ذو الرشاد تقدماً مهماً في أداء التعاونيات الفلاحية بالجهة، مستندة في ذلك إلى “ارتفاع ملحوظ في نسبة المبيعات والطلب المتزايد على المنتجات الفلاحية القادمة من الصحراء”.
واعتبرت هذا الإقبال مؤشراً حاسماً يدفع نحو مزيد من التطوير، مستشهدة بنموذج “تعاونية دار أركان سمارة”، التي أصبحت مثالاً يحتذى به في النجاح والقدرة على الاستجابة لمتطلبات السوق المتزايدة بفضل الجودة والاحترافية.
بهذه المعطيات، تؤكد السيدة شيماء ذو الرشاد أن القطاع الفلاحي بجهة العيون الساقية الحمراء لم يعد قطاعاً معاشياً فحسب، بل تحول إلى قاطرة اقتصادية حقيقية تستشرف مستقبلاً واعداً في ظل الاستراتيجيات الوطنية الطموحة.
Views: 4

