الدارالبيضاء ـ كوثر لعريفي
في مبادرة تربوية مميزة، نظمت مجموعة مدارس برج إيفل ندوة فكرية تحت إشراف الأستاذ ياسين العمري، تمحورت حول موضوع “الأسرة المعاصرة وتحديات التربية على القيم”، وسط حضور مهتم من الأطر التربوية وأولياء الأمور.

الندوة لم تكن مجرد لقاء عابر، بل شكلت محطة للنقاش الصريح حول واقع التربية اليوم، في ظل التحولات الاجتماعية والتكنولوجية المتسارعة التي باتت تؤثر بشكل مباشر على سلوك الأبناء وتوجهاتهم. وقد تم التطرق إلى مجموعة من الإشكالات التي تواجه الأسرة، من بينها ضعف التواصل داخل البيت، وتأثير العالم الرقمي، وتراجع بعض القيم الأساسية.
وخلال مداخلته، أكد الأستاذ ياسين العمري على أن التربية لم تعد مسؤولية الأسرة وحدها، بل هي عملية مشتركة تتداخل فيها أدوار المدرسة والمجتمع، مشددًا على ضرورة التمسك بالقيم الأخلاقية مع مواكبة متغيرات العصر بأساليب تربوية حديثة وفعالة.

كما عرفت الندوة تفاعلاً كبيرًا من الحضور، حيث تم طرح تساؤلات ونقاشات عميقة حول كيفية تحقيق التوازن بين الانفتاح على العالم والحفاظ على الهوية والقيم، في وقت أصبحت فيه التحديات أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى.
وتؤكد مجموعة مدارس برج إيفل من خلال هذه المبادرة حرصها على أداء دورها التربوي المتكامل، الذي لا يقتصر على التحصيل الدراسي فقط، بل يمتد ليشمل بناء شخصية التلميذ على أسس من القيم والوعي والمسؤولية، بما يسهم في إعداد جيل قادر على مواجهة تحديات المستقبل بثقة واتزان.
Views: 7

