السمارة _ هشام العباسي
في إطار احتفالية إقليم السمارة المخلدة للذكرى الأولى لعيد الوحدة، وبدعم من المنظومة المحلية بالإقليم، احتضنت رحاب كلية الشريعة بفاس، صباح اليوم، ندوات علمية وفكرية بتعاون مع مؤسسة “لسان الدين بن الخطيب للبحث والتعاون الثقافي – فاس”، تحت عنوان: “الروابط الروحية بين فاس والسمارة”.

عرف اللقاء حضور عامل الإقليم السيد إبراهيم بوتوميلات و الوفد المرافق له بالإضافة إلى عدد من العمداء، والدكاترة، والأساتذة الجامعيين من مختلف كليات وجامعات المملكة.استهلت أشغال الندوة بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلاها ترديد النشيد الوطني، قبل أن تنطلق الجلسات بكلمة تأطيرية للسيد عامل الإقليم، والتي أبرزت الأهمية التاريخية والحضارية لهذه المحطة. تلتها كلمات توجيهية لكل من السيد عميد كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بالسمارة، والسيد عميد كلية الشريعة بفاس، حيث أجمعت المداخلات التمهيدية على محورية اللحمة الوطنية والعمق الروحي الذي يربط مختلف جهات الوطن.

ترأس الجلسة العلمية الأولى الدكتور عبد المالك أعويش، عميد كلية الشريعة بفاس، والتي تميزت بتقديم باقة من المداخلات القيمة التي قاربت الموضوع من زوايا تاريخية وعلمية وفقهية متعددة:
● المداخلة الأولى: قدمها الدكتور إدريس الزعري المباركي، أستاذ بكلية الشريعة بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، تحت عنوان: “جامعة القرويين وعلماء الصحراء: معالم الإمداد والامتداد”.
● المداخلة الثانية: أطرها الدكتور إبراهيم بن عبلا، نائب العميد بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بالسمارة، متناولاً موضوع: “التواصل المذهبي بين المراكز العلمية في شمال المغرب وجنوبها: فاس والسمارة نموذجاً”.
● المداخلة الثالثة: تقدم بها الدكتور عبد الرزاق عويس من كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بالسمارة، حول موضوع: “جامعة القرويين والتواصل الروحي لعلماء الصحراء”.
● المداخلة الرابعة: كانت من تأطير الدكتور محمد ألوالسو، أستاذ بكلية الشريعة بفاس، سلط الضوء من خلالها على “روابط الأنساب والطرق والزوايا الصوفية بين فاس وسكان الصحراء المغربية”.
وأعقبت هذه العروض نقاشات مستفيضة ومداخلات أغنت محاور الندوة، قبل أن تُختتم الجلسة بفقرة شعرية لاقت استحسان الحاضرين، وتلاوة كلمة لجنة التأطير. و شكلت هذه الندوة محطة أساسية لإبراز الرصيد الحضاري المشترك بين فاس والسمارة، والتأكيد على أن الروابط الدينية والعلمية والروحية ظلت عبر التاريخ إحدى الركائز الأساسية لترسيخ الهوية المغربية العريقة، وتعزيز أواصر الوحدة الوطنية، وصون الذاكرة التاريخية المشتركة التي جمعت على الدوام بين حاضرة فاس وحواضر الصحراء المغربية.

في ختام هذا الموعد العلمي والثقافي، تم توزيع الشواهد التقديرية على المشاركين، فضلاً عن تقديم هدايا وكتب قيمة تكريماً للسيد عامل الإقليم وعدد من الفاعلين والباحثين في الحقل العلمي والثقافي والسياسي، في أجواء طبعتها روح الاعتراف والامتنان.

Views: 11


