تقرير:سعيدالسلاوي
مع اقتراب موعد الامتحانات الاشهادية بالمملكة المغربية في مستهل شهر يونيوالقادم، تشهد مواقع التواصل الاجتماعي نشاطا غير اعتيادي من قبل مروجي وسائل الغش الالكترونية المنضوون في إطار شبكات متخصصة في ترويج سلعهم عبر العالم الافتراضي،وذلك لكسب رهان الزبناء الراغبين في اجتياز الامتحانات دون بدل أي جهد أو عناء، وتحقيق الأهداف المستقبلية بأقل الخسائر ،معتمدين على الغش كشكل من أشكال التحايل والخداع قصد الحصول على إحدى الشهادات والدبلومات الوطنية .ولقد أخدت هذه الظاهرة أشكالا متعددة حددها القانون المغربي، كتبادل المعلومات مابين المترشحين والمترشحات داخل فضاء الامتحان أو استعمال ألالات أو وسائل إلكترونية كيفما كان شكلها أو نوعها أو وثائق أو مخطوطات غير مرخص بها في فضاء الامتحان أو المساهمة من طرف غير المرشحات والمترشحين في الإجابة عن أسئلة الامتحان سواء من داخل مركز الامتحان أو من خارجه وتسهيل تداولها، بل تعدى ذلك إلى حد المتاجرة في مواضيع الامتحان من خلال استعمال وسائل تقليدية أو الكترونية، وتسهيل تداولها بصفة فردية أو في إطار شبكات.
وقد أقرت الحكومة المغربيةالقانون رقم 02.13 المستمد قانونيته من الظهير الشريف رقم 1.16.126الصادر في21من دي القعدة1437 المو افق ل25اغسطس 2016،المتعلق بزجر الغش في الامتحانات المدرسية، حيث يتم سحب ورقة الامتحان من كل مترشحة أو مترشح ضبط وهو في حالة غش أثناء اجتياز الامتحان، ويحرر محضربذلك وفق النموذج المحدد بنص تنظيمي، كما تطبق في حق كل مسؤول متدخل أو مشارك في تحرير أو نقل أوراق ومواضيع الامتحانات المدرسية في حالة ثبوت تسريبها أو محاولة،عقوبة التوقيف الاحترازي عن العمل فورا بقرار للسلطة الحكومية المختصة، ويحرر المسؤول الوطني أو الجهوي أو الإقليمي أو المحلي محضرا في الموضوعين فورا على النيابة العامة. كما تتخد اللجنة التأديبية قرارات منح نقطة(0)في المواد التي تبث فيها ممارسة الغش مع إمكانية الإقصاء النهائي من اجتياز الامتحان خلال السنة الجارية أو الموالية، أو لسنتين دراسيتين متواليتين وذلك حسب ملابسات الحالات وحيثياتها .
إن المشرع المغربي جرم الغش وعاقب القانون الجنائي المغربي المتلبس بالغش بالحبس النافذ من ستة أشهر إلى 5سنوات، وغرامة مالية تتراوح مابين5000و100.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين حسب الحالات المحددة قانونيا،كما أن السلطات الأمنية المغربية تعمل جاهدة للإطاحةبالشبكات المتخصصة في ترويج بضائع ووسائل الغش عبر مختلف النقاط داخل التراب المغربي.
إن حقيقة ظاهرة الغش هي إخلال بالتعاقد التربوي بين التلميذ وزملاء الدراسة من جهة،ومن جهة أخرى مع الأستاذ المشرف على تلقينه مناهج التربية والتعليم الأكاديمي، وكذا حسن السلوك والاخلاق، وفي ضرب صارخ لمبدأ تكافؤ الفرص أمام الجميع.
Views: 18

