تقرير:سعيدالسلاوي
أدانت غرفة الجنايات الابتدائية لجرائم الأموال ومحكمة الاستئناف بفاس، في وقت متأخر من ليلة الثلاثاء والأربعاء الجاري المتهمين في اختلاس أموال مخالفات السير،حيث قضت الغرفة بالحبس النافذ في حق رئيس مكتب مخالفات السير السابق، وضابط بنفس المكتب بعقوبة سنتين حبسا نافدا، وتأدية غرامة مالية قدرها20000 درهم، فيما قضت المحكمة ببراءة مقدم الشرطة مما نسب إليه، هذا الأخير أجهش بالبكاء مباشرة بعد النطق بالحكم، حيث أقرت غرفة الجنايات الابتدائية لجرائم الأموال أنه لادخل له في قضية اختلاس أموال مخالفات السير.
وكما أشرنا سابقا في جريدة ” أخباري” فقد طالب نائب الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بفاس في وقت سابق إدانة المتهمين في ملف مايعرف باختلاس أموال مخالفات السير بولاية أمن فاس، ومؤاخدة المتهمين بالمنسوب إليهم.وقد حدد الوكيل العام في مرافعته التهم التي يتابع بهاالمتهمين الثلاثة من بينهم رئيس مكتب المخالفات سابقا، حيث تبين تزوير 5إرساليات دفع للخزينة العامة العامة للمملكة، وتزوير طابع الخزينة العامة وإمضاء الموظفين.
ولقد أكدت النيابة العامة في مرافعتها أن الدفاتر التي تم ضبطها بمكتب المخالفات مزورة وغير مطابقة لدفاتر المديرية العامة للأمن الوطني.
وللإشارة فقد سبق أن فتحت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة فاس بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة يوم الثلاثاء13فبراير، قصد التحقق من الأفعال الاجرامية المنسوبة لثلاثة موظفي الشرطة وهم ضابط أمن ممتاز، ومقدم شرطة يزاولان عملهمابمكتب مخالفات السير بولاية أمن فاس، وضابط أمن ممتاز متقاعد، وذلك للاشتباه في تورطهم في قضية تتعلق بالتزوير المفضي لاختلاس أموال عمومية.
ولقد أفضت عملية الفحص الإداري المالي التي باشرتها مصالح الأمن الوطني إلى رصد اختلالات في عملية مسك وتدبير مبالغ الغرامات التصالحية الجزافية المتحصلة من مخالفات مدونة السير بولاية أمن فاس.
وبالموازاة مع إجراءات البحث القضائي،قامت المديرية العامة للأمن الوطني بتوقيف مؤقت للمشتبه فيهما عن العمل في انتظار ترتيب المسؤوليات الجنائية والتأديبية في حقهما.
وتندرج هاته الإجراءات القانونية في سياق تخليق المرفق العام الشرطي، وتوجه عام نحو ربط المسؤولية بالمحاسبة،وبناءسليم لدولة الحق والقانون .
Views: 25

