تواجه الصفحة الرسمية للكلية في السمارة انتقادات حادة بسبب خروجها عن دورها التربوي وتحولها إلى منصة تروج لصورة المسؤولين بطرق غير ملائمة. و بدلاً من التركيز على إنجازات الكلية وانشطتها، تحولت الصفحة إلى ساحة للنميمة والتلميع الشخصي، وكأنها صالون نسائي يسعى لتجميل صورة المسؤولين بأي طريقة كانت، والتي لا تليق بمؤسسة تربوية.
هذه التصرفات أثارت استياء واسع النطاق بين ساكنة السمارة، الذين يرون أن المسؤولين عن الكلية لا يتقبلون النقد البنّاء، و يحسبون المؤسسة وكأنها إرث عائلي، متناسين أنها مؤسسة تعليمية ملك لأبناء الإقليم، وأنهم مجرد موظفين يتقاضون أجورًا على عملهم، وأشار الأهالي إلى أنه لو كانت الكلية تؤدي واجباتها التربوية بشكل جيد، لما كانت عرضة للانتقادات، بل على العكس، لكان الجميع يسعى لدعمها وتعزيز مكانتها كصرح علمي.
العاصمة العلمية للصحراء المغربية، السمارة، لها تاريخ طويل ومشرف مع العلم والعلماء، بدءاً من الشيخ سيدي أحمد الركيبي مروراً بالشيخ ماء العينين والشيخ سيدي أحمد لعروسي وغيرهم. و كان من المفترض أن تكون الكلية جزءاً من هذا التراث الغني، ولكن يبدو أنها انحرفت عن هذا المسار.
بدلاً من البحث عن حلول للأزمة التي وضعت الكلية نفسها فيها، يلجأ مسؤولوها إلى الزج بالطلبة في صراعات لا ناقة لهم فيها ولا جمل، مما يؤثر سلباً على مسيرتهم الدراسية. ولكن كيف نتوقع من كلية تدرس الطلبة عن بُعد وترحب لكل من يتملق مسؤوليها أن ترتقي بالتعليم العالي؟ رحم الله التعليم العالي
وفي ضوء هذه الأحداث، ندعو المجالس المنتخبة والمجتمع المدني إلى ضرورة التصدي لهذه التصرفات غير المسؤولة، وتكميم الأفواه، وفرض وصاية غير مبررة على سكان السمارة وممثليها فالسمارة تستحق أفضل من ذلك نظراً لتاريخها العريق ومكانتها.
في النهاية، يعبر الجميع بالسمارة عن أملهم في أن يتمكن المسؤولون من استعادة دور الكلية التربوي، والتركيز على خدمة المجتمع والبحث عن توظيف حملة الشهادات العليا من أبناء الإقليم بشكل عادل ومنصف، لضمان مستقبل أفضل للجميع.
Views: 20

