في خطوة مفاجئة، أعلن المجلس العلمي الأعلى بالمملكة المغربية تراجعه عن قرار توحيد خطبة الجمعة، وأعلن أنها ستكون اختيارية ابتداءً من الأسبوع القادم. تلك الخطوة التي أثارت الكثير من الجدل والانقسام بين الساسة والمفتين والمواطنين على حد سواء.
منذ أن جرى الإعلان الأول عن توحيد خطبة الجمعة في المغرب، لم تمر القضية بسلاسة، حيث أثارت مخاوف واعتراضات بشأن تداعياتها على التنوع الفكري والثقافي داخل المجتمع الإسلامي المغربي. بعض الأصوات رحبت بالخطوة، مؤكدة على أهمية توحيد الخطاب الديني لمواجهة التيارات المتطرفة، في حين اعتبر آخرون أن ذلك يشكل خطوة للخلف في حرية الاختيار والتعبير.
وفي ضوء الجدل الواسع الذي أعقب القرار، قرر المجلس العلمي الأعلى إعادة النظر في الأمر، معلناً أنه سيترك للخطباء اختيار إلقاء خطبة الجمعة أو عدمها اعتباراً من الأسبوع المقبل. تعتبر هذه الخطوة تقديراً لتنوع الآراء واحتراماً لحرية الاختيار الديني والفكري للفرد.
ومن المنتظر أن تكون الخطوة هذه بمثابة منحنى جديداً في سياسة الجمعيات الدينية بالمغرب، حيث تتجه نحو تعزيز المشاركة الفعالة للخطباء والمواطنين في صياغة خطاب ديني يعكس التحديات الراهنة والقيم الإسلامية الأصيلة على حد سواء.
في النهاية، يبقى الجدل حول خطبة الجمعة قائماً، حيث يترقب المغاربة والمهتمون في الشأن الديني ما سيسفر عنه هذا التغيير في التوجهات الدينية والثقافية بالبلاد، على أمل أن يسهم في تعزيز الوحدة الوطنية والاستقرار الاجتماعي بمختلف أطيافه.
ويعلن المجلس العلمي في بلاغ له على المنصة الإعلامية الخاصة بالوزارة أنه سيقترح على السادة الخطباء، خطبة الجمعة الموالية كل يوم أربعاء على الساعة الثانية بعد الزوال لمن أراد اعتمادها، وذلك على موقع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية (www.habous.gov.ma) وعلى صفحاتها الاجتماعية وكذا على صفحات المجالس العلمية الجهوية والمحلية.
Views: 8

