يقول الله في القرآن: “الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ” (البقرة: 275).
تواجه مدينة السمارة مشكلة متفاقمة تهدد الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للأسر، حيث ظهرت ظاهرة القروض الربوية بشكل يثير القلق. و يقف وراء هذه الظاهرة أفراد يقومون بتقديم قروض بشروط تعسفية وغير قانونية، حيث يتم تحصيل المبالغ بشكل يفوق أضعاف المبلغ الأصلي، مما يعرض المقترضين لمشاكل مالية خانقة وتهديدات قانونية.
الطامة الكبرى تكمن في أن هؤلاء الأفراد يطلبون من المقترضين سداد القرض بمبالغ تتجاوز الضعف بشكل كبير؛ فمثلاً، إذا كان القرض الأصلي ألف درهم، يتعين على المقترضين دفع ألفين درهم. هذا العبء المالي الفادح يؤثر بشكل مباشر على قدرة الأسر على الوفاء بالتزاماتها الأساسية، مما يؤدي إلى تفاقم الأزمات الأسرية والمالية.
زيادة على العبء المالي، يهدد أصحاب هذه القروض غير القانونية المقترضين بالسجن إذا لم يتم سداد المبالغ في الوقت المحدد. هذه التهديدات تساهم في تفاقم الضغوط النفسية والاجتماعية على الأفراد، مما يجعلهم عرضة لمزيد من المشكلات والأزمات، حيث يجد العديد من الأفراد أنفسهم في دوامة من الديون المستحيلة السداد. وهذا ينعكس على الاستقرار الأسري ويؤدي إلى زيادة حالات الطلاق والتفكك الأسري، مما يؤثر سلباً على النسيج الاجتماعي في المدينة.
إن معالجة هذه الظاهرة تتطلب تكاتف الجهود بين السلطات المحلية، الهيئات القانونية، والمجتمع المدني لضمان حماية حقوق المواطنين واستقرار الأسرفي السمارة.
Views: 15

