تقرير:سعيدالسلاوي
في أولمبياد باريس 2024،رصد المغرب ميزانية كبيرة لدعم مشاركة الأبطال المغاربة في الألعاب الأولمبية.وجرى تمثيل المغرب في 19رياضة مختلفة، بلائحة تضم 60رياضيا مؤازرين بأكثر من 3000مرافق، وذلك بهدف تعزيز حضور الرياضة المغربية على الصعيد الدولي والدفاع عن الألوان الوطنية، ونتيجة ذلك تم ضمان أفضل الظروف للرياضيين لتحقيق نتائج مميزة، إلا أن هاته المجهودات ذهبت أدراج الرياح ولم ترق إلى مستوى التطلعات باسثناء ذهبية سفيان البقالي ونحاسية المنتخب الأولمبي المغربي لكرة القدم.
فالرياضيون المغاربةحصدوا الهزائم تلو الأخرى رغم الإمكانيات المادية واللوجستيكية التي منحت لرؤساء الفرق والمدربين والمسؤولين لتكون المشاركة المغربية في مستوى تطلعات الجماهير المغربية.
إن مشاركة الرياضة المغربية في ام الألعاب الأولمبية أبرزت ضعف الخطط الاستراتيجية الرامية إلى النجاح في الأولمبياد، والافتقار إلى الخبرة اللازمةفي وضع خطط طويلة المدى، وتحديد الأهداف، والتأكد من تنفيذها على أرض الواقع بشكل فعال ودقيق وعدم بلورة سياسة رياضية واضحة المعالم تنعكس إيجابا على أداء جميع الجامعات المغربية، وتضمن لها فرص التألق في محيطها الإفريقي والدولي.فالانتصارات الرياضية هي أساس شموخ الأمة وعظمتها، فزمن المشاركة من أجل المشاركة انتهى، والكل يتسابق لإعلاء أعلام دول الانتماء وليس حبا في السياحة على حساب الأخرين.
ولنا في الرياضي الأول صاحب الجلالةالملك محمد السادس نصره الله القدوة والعين الثاقبة الذي جسد للشأن الرياضي المغربي هذا الوضع الغير الصحي في عدة مناسبات،حيث أن في رسالته للمناظرة الوطنية الثانية حول الرياضة المغربية24اكتوبر 2008 قال جلالته”ومن التجليات الصارحةلاختلال المشهد الرياضي، ماتتخبط فيه الرياضة من ارتجال وتدهور واتخادها مطية، من لدن بعض المتطفلين عليها، للارتزاق أو لأغراض شخصية، إلا من رحم ربي من المسيريين الذين يشهد لهم تاريخ الرياضة ببلادنا بتضحيتهم بالغالي والنفيس من أجلها، جاعلين الفرق والأندية التي يشرفون عليها بمثابة أسرتهم الكبيرة ولاعبيها في منزلة أبنائهم “.
كما يضيف جلالته في رسالته “إن الوضع المقلق لرياضتنا الوطنية، على علاته الكثيرة يمكن تلخيصه في انشغالات رئيسية،وهي بإيجاز:إعادة النظر في نظام الحكامة المعمول به في تسيير الجامعات والأندية،وملاءمة الإطار القانوني مع التطورات التي يعرفها هذا القطاع،وكذا مسألة التكوين والتأطير، ومعضلة التموين،علاوة على توفير البنية التحتية الرياضية، مما يقتضي وضع استراتيجية وطنية متعددة الأبعاد للنهوض بهذا القطاع الحيوي”.
ويختم جلالته الرسالة ب ” جعل الرياضة قطاعا للتجديد والإبداع المتميز، لذلك ينبغي تشجيع الرياضات الجديدة قصد الإستفادة أكثرمن المؤهلات الطبيعية للمملكة وإمكانات شبابها”
Views: 20

