مع اقتراب رئيس جماعة الفقيه بن صالح من إتمام عامه الأول في تدبير شؤون الجماعة، تظهر تساؤلات حقيقية حول مدى كفاءته في تسيير الجماعة، خصوصاً بعد الدورة الاستثنائية الأخيرة التي كانت بمثابة أول اختبار جدي له في مواجهة الرأي العام والرأي المضاد.
خلال هذه الدورة، واجه الرئيس لأول مرة تحديًا حقيقيًا، حيث أظهرت جلسة انتخاب مندوبي مجموعة الجماعات أنه كان بعيدًا عن التوقعات، وبدا شارداً وغير قادر على إدارة الجلسة بفعالية. هذا الوضع يثير تساؤلات مشروعة حول مدى أهليته لقيادة الجماعة في هذه المرحلة الحساسة، ويضع علامات استفهام حول الصورة الوردية التي يروجها البعض عنه.
إن الصورة التي يروج لها البعض حول الرئيس كرجل المرحلة وصاحب الرؤية القيادية تبدو اليوم في تناقض صارخ مع أدائه الميداني. الأصوات التي تُروّج له، والتي يُقال إنها تستفيد من تعويضات الإنعاش، تبدو وكأنها تسعى لتسويق صورة مغلوطة، تهدف إلى إخفاء الواقع المتمثل في ضعف أدائه وتشتته في إدارة الشؤون الجماعية.
وفي خضم هذا الجدل، يبقى السؤال مطروحًا: هل بالفعل يمثل الرئيس الحالي الشخصية القيادية التي تحتاجها جماعة الفقيه بن صالح في هذه الفترة؟ أم أن هناك حاجة ملحة لإعادة النظر في القيادة الحالية لضمان تحقيق مصالح الجماعة بشكل أفضل؟
الناخبون والمواطنون مدعوون لإعادة مشاهدة لقطات الجلسة وتحليلها بأنفسهم، بعيداً عن الأضواء التي تروج لها بعض الأقلام المأجورة. فالمصلحة العامة تتطلب تقييمًا موضوعيًا لأداء القادة، بعيدًا عن التلاعبات الإعلامية أو المصالح الشخصية. وعلى الرئيس الحالي أن يدرك أن الجماعة تحتاج إلى قيادة فعالة وواعية تتجاوب مع تطلعات المواطنين، وأن الصورة المثالية التي يسعى البعض لرسمها له لن تصمد طويلاً أمام واقع الأداء المتواضع.
ختاماً، المستقبل سيكشف لنا ما إذا كان هذا النقد الموجه للرئيس يعكس بالفعل واقعًا ملموسًا، أم أن الأمر مجرد اختلاف في الرؤى والأذواق. ولكن المؤكد أن جماعة الفقيه بن صالح بحاجة إلى قيادة قوية وقادرة على مواجهة التحديات بكفاءة وشفافية، وهو ما ينتظره المواطنون بفارغ الصبر.
Views: 68


تعليق واحد
ذكرت في مدونتك بان التحليل و النقد يجب ان يكون موضوعيا. و نفس الوقت تستهل تدوينتك بان الرئيس كان شاردا خلال الجلسة و الاجتماع و تستند على هذا السبب الوهن للقول بأنه ليس كفؤا !!!
ليس لي اي علاقة لا من قريب و لا من بعيد بهذا الرئيس و لكنك كصحفي و المسؤولية الملقاة على كتفك يجب ان تكون اكثر موضوعية و اكثر احترافية لانه بصراحة تامة كل من سيقرا مقالتك سيظن بانك تشن هجمة على الرئيس خالية من البرود. طلقة فارغة ليس الا.
حسن من عملك الميداني و ابحث في المشاريع المقدمة خلال الفترة المنعقدة و قدم نقدا بناء على المعطيات الجادة و ابتعد من هذه الأساليب التي ستنقص من مصداقيتك كصحفي.
تحية وتقدير