أخباري – السمارة
عقد المجلس الإقليمي للسمارة، صباح اليوم الإثنين 8 يونيو 2026، أشغال دورته العادية لشهر يونيو، برئاسة سيدي محمد سالم البيهي، رئيس المجلس، وبحضور عامل الإقليم إبراهيم بوتوميلات، والكاتب العام لعمالة الإقليم محمد ناجي، إلى جانب أعضاء المجلس ورؤساء الجماعات الترابية وممثلي المصالح الخارجية.
وعرفت الدورة، التي تميزت بنقاشات مستفيضة وبناءة بين المنتخبين وممثلي القطاعات الحكومية، مصادقة المجلس بالإجماع على جميع النقاط الـ11 المدرجة بجدول الأعمال، والتي همت مجالات تنموية، واجتماعية، وتربوية، ورياضية.
وتضمن جدول أعمال الشطر الأول من الدورة، الذي انعقد بالقاعة العليا بمقر العمالة، تدارس والتصويت على حزمة من الاتفاقيات والمشاريع؛ أبرزها دعم التمدرس، وتنزيل برنامج المخيمات الصيفية، ومساندة الجمعيات والفرق الرياضية، ودعم الحرفيين والصناع التقليديين، بالإضافة إلى دعم الاحتفالات المخلدة للذكرى الأولى لعيد الوحدة بالإقليم، وتحويل اعتمادات مالية، وانتخاب ممثلي المجلس بمجموعة الجماعات الترابية “السمارة” لحفظ الصحة، حيث أسفرت عملية التصويت عن انتخاب سيدي محمد سالم لبيهي، ومريم بوعيلة، وسيدي محمد محمود الشيگر ممثلين للمجلس بهذه المجموعة.
وفي الشطر الثاني من الدورة، خصصت القاعة الكبرى للعمالة لبسط عروض قطاعية تروم تقييم البرامج التنموية ومشاريع التأهيل بالإقليم. وفي هذا الصدد، قدم المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد بيد الله، عرضاً حول “برنامج خدمات دعم التمدرس بواسطة الرقمنة”، مبرزاً الاعتماد على الوسائط الرقمية لتعزيز تكافؤ الفرص، فيما فصل عبد الحق بوالدية، رئيس مصلحة الشؤون القانونية والتواصل، مؤشرات البرنامج وانعكاسه الإيجابي على تحسين نسب النجاح وتسهيل ولوج تلاميذ الإقليم إلى المعاهد العليا وكليات الطب.
ومن جانبها، استعرضت لالة صفية الجماني، المندوبة الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، الوضع الصحي بالسمارة وحصيلة تدخلات سنة 2025، مؤكدة على المسؤولية المشتركة بين المندوبية والمجالس المنتخبة لتقوية البنيات الصحية وتجويد الخدمات، تماشياً مع الورش الملكي لإصلاح المنظومة الصحية. كما تم تسليط الضوء على مشروع “المدرسة الرقمية – Digital School” من طرف المشرفة عليه، إيمان الوتار، التي قدمت حصيلة الفوج الأول من المستفيدين، مؤكدة على دور المشروع في تمكين الشباب من مهام البرمجة والتكنولوجيا الحديثة لتعزيز إدماجهم الاقتصادي وتأهيلهم لسوق الشغل والعمل عن بعد.
وفي ختام الأشغال، صادق المجلس الإقليمي على توجيه أربعة ملتمسات “ترافعية” إلى قطاعات حكومية مختلفة قصد الاستجابة للمطالب الآنية للإقليم، حيث وجه ملتمساً أول لوزير الداخلية لطلب دعم مالي عاجل للمجلس الإقليمي بهدف تجاوز العجز الذي تعرفه ميزانيته، وتمكينه من الوفاء بالتزاماته تجاه الساكنة والجماعات الترابية. كما وجه ملتمساً ثانياً لوزير الصحة والحماية الاجتماعية لدعم المركز الاستشفائي الإقليمي بالسمارة بالأطر الطبية والتمريضية لسد الخصاص في عدة تخصصات، وملتمساً ثالثاً لنفس الوزير لدعم “جمعية الشفاء” بالسمارة نظير أدوارها الاجتماعية في رعاية المرضى المعوزين، بالإضافة إلى ملتمس رابع لوزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة لتعزيز الدعم الموجه لقطاع التعليم وتحسين ظروف التمدرس بالإقليم، لتختتم أشغال هذه الدورة العادية برفع برقية ولاء وإخلاص إلى الملك محمد السادس.

Views: 1

