أخباري : أبو أميمة
رغم تألق نجم المنشأة العمرانية الحديثة للمحطة الطرقية الجديدة ( القامرة الجديدة ) ومضاهاتها لأحدث المطارات الوطنية والدولية بجمالية هندستها وبنيتها التحتية و تجهيزاتها المتطورة وتنظيم و أناقة ورونقة مرافقها وتطور خدماتها، وابتهاج الرباط والنواحي بهذه المعلمة الغير المسبوقة، فإن الذاكرة المحلية والوطنية لا تزال تحن و تولي مكانة خاصة لسابقتها القامرة القديمة؛ ملتقى جميع الجهات لمختلف حافلات النقل داخل التراب الوطني.
وقد تساءل الرأي العام المحلي والوطني قلما مرة عن مصير هذه البناية الأثرية التي كانت مجهولة المصير لعدة أشهر بعد افتتاح الغريمة الجديدة…
فالحدث المثير للجدل والذي وضع حدا لتوقعات وتكهنات الرباطيين وقلب موازين المشهد الاقتصادي بالعاصمة هو المزاد العلني المرتقب لبيع محطة القامرة. هذه المحطة التي كانت يوماً ما قلباً نابضاً لحركة النقل بالمدينة ، هي الآن تستعد للانتقال إلى ملكية جديدة بسعر ابتدائي بسعر التراب أثار استغراب الكثيرين. فقد تم تحديد مبلغ 300 مليون سنتيم كثمن افتتاحي لهذا المزاد، رغم أن القيمة الحقيقية لهذا الموقع الاستراتيجي قد تكون أكبر بكثير، حسب توقعات الخبراء العقاريين.
ومع اقتراب موعد المزاد المحدد في 24 شتنبر 2024، ارتفعت حدة التنافس بين أثرياء الرباط الطامعين في اقتناص هذه الفرصة الذهبية. وبينما يعتبر البعض أن هذا السعر “الزهيد” قد يكون هدية غير متوقعة في أيديهم، تظل الشكوك تحوم حول مدى عدالة هذه الصفقة.
المصادر المطلعة كشفت أن جماعة الرباط، كونها أحد المساهمين الأساسيين في شركة المحطة الطرقية للمسافرين، تجد نفسها في وضع معقد بسبب الأزمة المالية التي تعصف بالشركة. هذه الأزمة دفعت أحد كبار رجال الأعمال، المعروف بتجارته في السيارات الفاخرة، إلى الضغط لتنفيذ عملية البيع بالمزاد العلني. وتحت وطأة هذا النزاع، تم تحديد هذا السعر الذي يراه الكثيرون غير عادل، مما يعكس حالة من الاحتقان بين الشركاء المعنيين.
وفي خضم هذا التوتر، يظهر اسم ملياردير مشهور كأقرب المنافسين للفوز بهذا العقار الاستراتيجي. وكتخمينات أولية يبدو أن هذا المستثمر سيكون المستفيد الأكبر من هذا المزاد المثير. ومع اقتراب ساعة الحسم، تزداد الشائعات حول هوية الفائز النهائي، في ظل غياب أي اعتراضات قوية حتى الآن.؟ الأيام القليلة القادمة ستكشف الستار عن هذا اللغز الاقتصادي الذي يشغل بال الجميع في العاصمة.
مآل القامرة ( العصارة ديال الليمون – كما يحلو للبعض تسميتها ) لن يثني الذاكرة الشعبية عن استرجاع ذكريات البناية و ما اقترن بها من سلب وإيجاب، حلوه ومره، طوال حقبة زمنية أضحت اليوم في خبر كان…
Views: 16

