تقرير:سعيدالسلاوي
من جراء تفاقم ظاهرة الجفاف بالمغرب إثر التغيرات المناخية وارتفاع معدلات الحرارة على الصعيد العالمي، نهج المغرب سياسة الربط بين الأحواض المائية وذلك تجسيدا لرؤية ملكية عبقرية تستحق الإشادة بها والثناء عليها، حيث أن هذه الفكرة تهدف إلى توزيع عادل ومستدام للموارد المائية عبر مختلف مناطق المملكة، وذلك بفعل تنامي الحاجيات الوطنية من مياه الشرب والسقي، وبالنظر إلى وضعية الأحواض المائية التي تختلف سعتها من جهة لأخرى، فجرى إعتماد مبدأ التضامن بين الأحواض لنقل الفائض من المياه نحو الجهات التي تعرف خصاصا من هذه المادة الحيوية.
ولقد رسم صاحب الجلالةالملك محمد السادس نصره الله استراتيجية استباقية في مجال المشاريع المائية الطموحة بالمملكة المغربية، حيث صرح جلالته في خطابه السامي بمناسبة الذكرى25لاعتلائه العرش المجيدقائلا ” وطبقا لمنظورنا الاستراتيجي الإرادي والطموح، ندعو لتسريع إنجاز المشاريع الكبرى لنقل المياه بين الأحواض المائية، من حوض واد لاو واللوكوس، إلى حوض أم الربيع،مرورا بأحواض سبو”.
وبذلك بدأت التجربة فعليا بنقل فائض سبو نحو حوض أبي رقراق من خلال تشييد 66،7 كلم من الأنابيب الفولاذية بقطر 3200ملمتر،مع إنشاء محطتي ضخ كبيرتين قادرتان على ضخ 15متر مكعب في الثانية،واحدة بسد سبو والأخرى نواحي القنيطرة، وتأمين مابين 350 إلى 470 مليون متر مكعب.
وفي إطار هذا السياق، فإن مشروع الربط المائي بين الأحواض المائية يعد من أبرز المشاريع المهيكلة التي أطلقتها وزارة التجهيز والنقل والناء،حيث اوضح وزير النقل “نزار بركة ” أن الربط المائي بين الأحواض المائية يتعلق بنقل المياه غير المشغلة في المناطق التي تعرف فائضا والتي تصرف عموما في البحر،إلى المناطق التي تعاني من نقص في الماء.
إن الهدف من هذا الإجراءهو خلق حلول مبتكرة قادرة أن تتغلب على حالة الإجهاد المائي بالمملكة،وتجنب الوقوع في أزمة نذرة المياه وخاصة فيمايتعلق بمياه الشرب.
إن السرعة التي تتصاعد بها الحاجيات المائية، وكذا كثرة الطلب على هاته المادة الحيوية يستدعي تظافر جهود مختلف الفاعلين والمتدخلين لمعالجة المشاكل المطروحة والاختلالات التي يمكن أن يتحكم فيها،مع ضرورة إيجاد سبل تمكن من تجاوز العجز المائي، وسبل تطوير الشق القانوني وتحديد الاختصاصات بشكل فعال ودقيق بهدف الحفاظ على الثروة المائية ببلادنا .
Views: 29

