محمد ابو حسن /ايطاليا
الموت أغلى من الحياة..مغاربة ايطاليا يعانون ارتفاع نفقات دفنهم ببلاد الام .مازال موضوع بعض شركات نقل الأموات بالديار الأوروبية، يُسيل اللعاب في ظل الإشتغال تحث العشوائية حيث يصل بهم الأمر إلی الإتجار في الأموات قصد الربح المادي. وقد ساهم فتح الباب للسماسرة والوسطاء بالعمل بالميدان داخل هذه الشركات إلی إستفحال الفساد الأخلاقي في غياب الحس الإنساني من طرف هؤلاء.
وفي هذا الإتجاه وبحكم قربنا وتواجدنا بديار المهجر كجالية مغربية مقيمة بإيطاليا، وإنتماءنا للسلطة الرابعة التي تعمل علی نقل الخبر اليقين، وبحكم معرفتنا بكل الخبايا خاصة في إقليم فيرونا. أثارت مؤخراً بعض الصفحات الفيسبوكية المشبوهة المتواجدة بفيرونا، وبمباركة بعض الوسطاء والسماسرة في مجال شركات نقل الأموات ضجة حول مواطن مغربي متوفي وبأن الدبلوماسية المغربية بفيرونا لم تُمكنهم من شهادة الوفاة ورخصة الدفن، وتبقی هذه الأخبار عارية من الصحة في كون القنصلية المغربية بفيرونا لم تتوصل بهوية المتوفي ولا جواز سفره ولا بطاقة تعريفه الوطنية، مما أدی بالقنصلية العامة للمملكة المغربية بفيرونا بدراسة الملف مع الوزارة الوصية حتی التأكد من هوية المتوفي، لسلك جميع المساطر القانونية التي يؤطرها القانون المعمول به،لأن الوزارة الوصية تسهر علی ذلك وبتنسيق مُحكم مع البعثات الدبلوماسية والمراكز القنصلية المغربية بالخارج.
وبفعل قطع الطريق علی بعض المسترزقين بشركات نقل الأموات من طرف الدبلوماسية المغربية بفيرونا الإيطالية عَمد بعض أصحاب الصفحات الفيسبوكية الغير قانونية والوسطاء هناك علی ترويج بعض المُغالطات للرأي العام والجالية المغربية علی حد سواء، بِكَون القنصلية المغربية بفيرونا تتماطل في مدهم بشهادة الوفاة ورخصة الدفن لرجل متوفي مُعَللين ذلك بكون سيدة تدعي نفسها عمته تعرفت علی الجثة وتبين لها أنه إبن أخيها، وردت القنصلية المغربية بأن هذا ليس بالدليل الكافي ويجب تسليمها كل وسائل الإثبات الحقيقية، وفي ظل غياب هذا المُعطی قامت قنصلية المملكة المغربية بفيرونا بتنسيق مع المصالح الامنية المغربية بأخد البصمات من الجثة وإرسالها للمغرب من أجل التأكد من هوية المتوفي وجميع التفاصيل التي تخص ذلك.
وبحُكم تواجدنا بالميدان نتابع كل صغيرة وكبيرة تخص الجالية والدبلوماسية المغربية، لا بد للإشارة والوقوف عن الدوافع والأسباب التي جعلت أصحاب الصفحات والوسطاء الذين يشتغلون داخل بعض شركات نقل الأموات، لتوجيه وابل من الإنتقادات والإدعاءات للقنصلية العامة للمملكة المغربية بفيرونا، والجواب واضح وضوح الشمس في كون السيدة القنصل العام بفيرونا الاستاذة وفاء الزاهي لحظة تسلمها المأمورية كمسؤولة قامت بعمل دؤوب وجبار في القطع مع بعض الممارسات من أصحاب ذوي المصالح والمآرب الشخصية وشهود الزور، وبدلت جهد جهيد في تنقية الأجواء ومحيط القنصلية من كل الشوائب التي يمكنها أن تُشكل عائق في عمل الدبلوماسية المغربية.
وكل هذه الإجراءات العملية التي قامت بها القنصل العام بفيرونا أثارت حفيظة هؤلاء مما جعلهم يصطنعون الأخبار المزيفة والإفتراءات لا لشيء سوی لحاجة في نفس يعقوب.
وللإشارة أيضاً فالسيدة القنصل العام بفيرونا طالبت من بعض أصحاب شركات نقل الأموات بضرورة تقنين المجال وإبعاد أصحاب المصالح وحثتهم بإعداد ملف كامل ومتكامل عن أي وفاة وفق الشروط المعمول بها قانونيا لتمر العملية بكل سلاسة وحينها وفي ظرف وجيز سيتم التوصل بشهادة الوفاة ورخصة الدفن.
وكما يجب علی وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المُقيمين بالخارج، التصدي لهؤلاء الصفحات التي تُروج الأكاذيب والإدعاءات الواهية في حق الدبلوماسية المغربية وكذلك الجالية .
وهي مناسبة للتنويه بالمجهودات الجبارة التي تقوم بها السيدة وفاء الزاهي القنصل العام للمملكة المغربية بفيرونا، بمعية طاقمها الإداري .
وللأمانة منذ تعيينها علی رأس القنصلية قامت بالإنكباب علی مجموعة من المشاكل التي كان يتخبط فيها أبناء الجالية المغربية، وفي مُقدمتها تيسير وتسهيل الحصول علی الوثائق الشخصية، وفي هذا الإتجاه تم تنظيم 5قنصليات متنقلة بمناطق التابعة لنفوذها لتقريب الإدارة من الجالية لقضاء أغراضهم، وكما لا بد من التطرق لمعلومة مهمة بإعتبار قنصلية فيرونا أول قنصلية تعمل بالبطاقة البنكية للقطع مع بعض الممارسات السابقة، ولا يجب إغفال دور السيدة القنصل العام بفيرونا أنها تمكنت من خلق علاقات قوية ومتينة مع المسؤولين الإيطاليين، وبالتالي فهي تمثل الدبلوماسية المغربية أحسن تمثيل، وتنخرط في تنفيذ التوجيهات الملكية السامية الرامية إلی العناية بأفراد الجالية المغربية بالخارج، والإهتمام بأحوالهم وشؤونهم وتمكينهم من مختلف الخدمات في أحسن الظروف.
Views: 26

