تقرير:سعيدالسلاوي
الحكامة الجيدة هي مجموعة من المناهج والممارسات التي تهدف إلى تحسين طرق تسيير الشؤون العامةوالخاصة .وقد أرسى الدستور المغربي لسنة2011 مبادئ الحكامة الجيدة من الفصل 154إلى الفصل171،حيث تتضح الأهمية القصوى التي كرسها المشرع الدستوري لموضوع الحكامة الجيدة باعتبارها تفتح الأفاق نحو ديمقراطية حقيقية.
وينص الفصل الأول من الدستور المغربي على مايلي “يقوم النظام الدستوري للمملكة على أساس فصل السلط ،وتوازنها وتعاونها ،والديموقراطية الوطنية والتشاركية، وعلى مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة “.
والحكامة الجيدة تستمد مغزاهاالحقيقي من قدرتها على المساهمة في التحسين الملموس لظروف عيش المواطنين والمواطنات وتحسين نجاعة التدخلات العمومية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافيةوالبيئية من أجل تحقيق تنمية منسجمة للمجالات الترابية.
إن الدستور المغربي أولى عناية خاصة لتخليق الحياة العامة ومبادئ الحكامة الجيدة وتعزيزها وجعلها دعامة أساسية لبناء دولة ديموقراطية، وقد تجسدت هذه الإرادة في الباب الثاني عشر من الدستور الذي خصص بالكامل لهيئات الحكامة الجيدة خصوصا الهيئة الوطنية للنزاهةوالوقاية من الرشوة ومحاربتها.
وقدتبلور الطابع الدستوري للحكامة الجيدة وتخليق الحياة العامة عبر ربط المسؤولية بالمحاسبة، ودسترة المؤسسات المكلفة بإعداد وتنفيذ السياسات الرامية لمكافحة الرشوة وتخليق الحياة العامة مع الحرص على تمكين هذه المؤسسات من الأليات الضرورية لتحقيق هذه الأهداف، كما تم تعزيز دور المجلس الأعلى للحسابات في مجال الرقابة على المال العام، كما تم اعتماد ميثاق للخدمات العمومية في إطار قواعد الحكامة الجيدة، وذلك بهدف ضمان المساواة بين المواطنين والمواطنات في الولوج لخدمات المرافق العمومية.
وبخصوص ربط المسؤولية بالمحاسبة فقد أوجب الدستور المغربي على كل شخص منتخب أو معين يمارس مسؤولية عمومية أن يقدم تصريحا كتابيا بالممتلكات والأصول التي في حيازته بصفة مباشرة أو غير مباشرة بمجرد تسلمه لمهامه وخلال ممارستها وعند انتهائها .
Views: 15

