تخليدا لليوم الوطني للسلامة الطرقية، نظمت المحكمة الابتدائية بالفقيه بن صالح يومًا دراسيًا حول حوادث السير المرتكبة من طرف القاصرين، بحضور ممثلين عن الدرك الملكي، الأمن الوطني، المجلس العلمي، وتلاميذ المؤسسات التعليمية، في إطار الجهود الرامية إلى الحد من هذه الظاهرة المتزايدة التي تهدد أرواح المواطنين.
خلال هذا اللقاء، أكد رئيس المحكمة ووكيل الملك أن الأرقام المسجلة في المدينة تكشف عن تزايد مقلق في عدد الحوادث التي يكون القاصرون طرفًا فيها، مشيرين إلى أن هذه الظاهرة أصبحت تشكل خطرا يستدعي التدخل العاجل. كما تم التركيز على الأسباب الرئيسية لهذه الحوادث، التي تعود في الغالب إلى استعمال وسائل نقل حديثة مثل الدراجات الكهربائية والتروتينات، إضافة إلى القيادة المتهورة وعدم احترام قوانين السير، مثل تجاوز السرعة المسموح بها، عدم الالتزام بإشارات المرور، والتجاوزات الخطرة.

وتطرق المشاركون إلى الإشكاليات القانونية المرتبطة بحوادث السير المرتكبة من طرف القاصرين، خاصة فيما يتعلق بمسؤوليتهم القانونية والعواقب التي قد تترتب عن ارتكابهم لحوادث مميتة أو خطيرة. في هذا السياق، أكد الحاضرون أن القاصر مسؤول قانونيًا عن الأضرار التي يتسبب فيها، مما قد يعرضه لعواقب قانونية قد تؤثر على مستقبله.
وتناول اللقاء دور المؤسسات المعنية في تعزيز ثقافة السلامة الطرقية والحد من الحوادث، حيث أشار ممثلو المديرية العامة للأمن الوطني إلى أهمية المراقبة الأمنية والتوعية المستمرة، فيما شدد ممثل الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (NARSA) على ضرورة تكثيف الحملات التحسيسية الموجهة للشباب، وإدراج برامج تعليمية حول السلامة الطرقية داخل المؤسسات التعليمية.

وقد كشفت الإحصائيات المقدمة خلال اللقاء عن تسجيل 744 حادثة سير في الفقيه بن صالح، كان القاصرون طرفا في نسبة مهمة منها، بما في ذلك حوادث مميتة، إضافة إلى 12,924 مخالفة مرتبطة بعدم احترام قوانين السير من قبل هذه الفئة. أرقام تعكس خطورة الوضع وتستوجب حلولا جذرية لحماية الأرواح وضمان احترام القوانين.
خلص اللقاء إلى أن السلامة الطرقية مسؤولية جماعية تتطلب وعيًا أكبر من الأسر، المؤسسات التعليمية، والمجتمع ككل، من أجل تعزيز ثقافة احترام قانون السير والحد من هذه الظاهرة التي تهدد مستقبل الشباب وسلامة مستعملي الطريق.
Views: 21

