في خطوة تفتقد لأدنى أخلاقيات المهنة الصحفية، أقدم أحد الفيسبوكيين يدعي على انه مراسل صحفي وهو يعمل موظف عمومي بمكتب الاستثمار الفلاحي بالفقيه بن صالح… على سرقة مقال وصور كنت قد نشرتها حول “أجواء حماسية من خلال البطولة الجهوية للتبوريدة لجهة بني ملال خنيفرة”، دون أدنى إشارة إلى المصدر أو احترام لمبدأ الأمانة الصحفية.

لم يكن المقال مجرد خبر عادي، بل كان حصيلة جهد صحفي ميداني، حيث رصدت تفاصيل الحدث بدقة، ووثقت اللحظات الحماسية من البطولة الجهوية للتبوريدة عبر عدستي، حرصا على نقل صورة حقيقية عن الأجواء التنافسية وروعة الفروسية التقليدية. لكن المفاجأة كانت في قيام أحد المراسلين بنسخ المحتوى والصور ونشرها باسمه، وكأنه هو من أنجز التغطية.
السرقة الصحفية ليست مجرد سلوك غير أخلاقي، بل هي انتهاك صارخ لحقوق الملكية الفكرية، وهو أمر يتعارض مع مبادئ العمل الصحفي المهني. فالجهد الذي يبذله الصحفي في التغطية الميدانية لا ينبغي أن يختزل في عملية “نسخ ولصق” يقوم بها آخرون سعيا وراء تحقيق الشهرة أو المكاسب.
هذه الواقعة تسلط الضوء على ضرورة تعزيز الوعي بأخلاقيات الصحافة، واحترام جهود الآخرين، والالتزام بمبدأ الأمانة في نقل الأخبار. فالإشارة إلى المصدر الأصلي ليست مجرد إجراء شكلي، بل هي اعتراف بجهد الصحفي الحقيقي وحماية لمصداقية العمل الإعلامي.
ختاما، فإن مثل هذه التصرفات تضر بالمشهد الإعلامي وتضعف ثقة الجمهور في الصحافة، ما يستوجب وقفة حازمة ضد من يستهينون بأخلاقيات المهنة.
Views: 34

