الفقيه بن صالح/ محمد المو
في جلسة جديدة من محاكمة الوزير الأسبق محمد مبديع، المتابع في قضايا تتعلق بتبديد واختلاس أموال عمومية، طالب دفاع أحد المتهمين باستدعاء وزيري الداخلية السابقين، شكيب بنموسى ومحمد حصاد، للإدلاء بشهادتهما حول المصادقة على الصفقات التي تهم جماعة الفقيه بن صالح.
المحامي امبارك المسكيني، خلال مرافعته أمام غرفة الجنايات المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، شدد على أهمية استدعاء المسؤولين السابقين، مشيرًا إلى أن العقود التي أبرمتها الجماعة تجاوزت قيمتها 10 ملايين درهم، وتم التصديق عليها وفق المساطر الإدارية المعتمدة.
وأشار الدفاع إلى أن الصفقات العمومية لا تمر مباشرة إلى المتعهدين دون المرور عبر سلسلة من الإجراءات، من ضمنها المصادقة الوزارية، وهو ما يبرر، وفقه، ضرورة استدعاء الوزيرين السابقين لمعرفة ما إذا كانا على دراية بأي اختلالات عند إقرارهما لهذه الصفقات.
إلى جانب ذلك، طالب الدفاع باستدعاء أعضاء لجنة فتح الأظرفة الخاصة بالمناقصات، معتبرًا أن شهادتهم ضرورية للتحقق مما إذا كانت الصفقات موجهة بشكل غير قانوني، خاصة أن بعض الشركات التي لم تفز بالمناقصات لم تعترض عليها فور الإعلان عن النتائج، بل تحولت إلى طرف في الملف لاحقا.
كما شملت طلبات الدفاع استدعاء أعضاء مفتشية الداخلية التي أعدت التقرير الخاص بجماعة الفقيه بنصالح، بالإضافة إلى اللجنة المكلفة بإعداد تقرير المجلس الجهوي للحسابات، معتبرا أن هذه التقارير لا ينبغي التعامل معها كحقيقة مطلقة، بل كمجرد وثائق قابلة للنقاش والتحليل القانوني.
في السياق نفسه، شدد الدفاع على ضرورة الاستماع إلى المصرحين الذين استندت التحقيقات إلى أقوالهم، من أجل التحقق من مصداقية تصريحاتهم ومدى ارتباطها بالوقائع المعروضة أمام المحكمة.
يُذكر أن هذه الجلسة تأتي في إطار محاكمة تشمل عدة متهمين إلى جانب مبديع، في واحدة من أبرز قضايا تدبير المال العام التي تشغل الرأي العام الوطني.
Views: 18

