تقرير: سعيد السلاوي
على مدى السنوات الأخيرةشهد المغرب تحولات عميقة في مجال تعزيز دولة الحق والقانون، كما تم إصدار قوانين رادعة لمكافحة الفسادوتعزيز الشفافية والمساءلة بهدف تقوية الحكامة الرشيدة، والنظر في ملفات الفساد.وعلى الرغم من هذه الجهود الرامية لتخليق الحياة العامة وتعزيز دولة الحق والقانون،فإن ظاهرة الرشوة تعدأحد التحديات التي تواجه السلطات المغربية باعتبارها أكبرمعيق للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.لذلك قام المغرب بوضع استراتيجية وطنية لمحاربة هذه الأفة طبقا لتفاقيات الأمم المتحدة لمكافحة الفساد ونتيجة الإصلاحات الإدارية الرامية إلى تخليق الحياةالعامة ببلادنا. لذا فإن الإدارةالمغربية اعتمدت على الرقمنة كأداة أساسية تمهد الطريق أمام إرساءالحكامة الفعالةومحاربة الرشوة .
إن القطاع الحكومي في المغرب يشهد تطبيقاسريعا ومتزيدا للتكنولوجياالمعلومات وتبادل البيانات الإلكترونية ممايسهم في
زيادة نسبة الشفافية والكفاءة مع الخفض من فرص الفساد والرشوة،فالمعلومات تكون متاحة للجميع حيث من الممكن مراقبةانشطةالقطاع العام
كما أن الدفع الالكتروني والتحويل البنكي يقلل من احتمالات وقوع الرشوة، فالمعاملات الماليةأصبحت مسجلة رقميا ومتاحة في سجلات البنوك مما يعزز الشفافية ويقلل من الفساد المالي ويحيي تكافؤ الفرص أمام الجميع.
إن اعتماد المغرب على التكنولوجيا الرقمية أداة أساسية لمحاربة الرشوة والفسادوطفرة مهمة في زيادة نسبة الشفافية وتعزيز النزاهة في جميع القطاعات الحكومية،دون إغفال مبادرات المجتمع المدني في زيادة الوعي العام بضررالرشوة،وتضمين مناهج تعليميةلطرق محاربة هذه الظاهرة لما تشكله من انعكاس مدمر على الاقتصاد الوطني.
Views: 17

