متابعة : خالد علواني
تحت شعار “التراث المعماري العسكري في منطقتي زيان وتادلة: من التحصين إلى التثمين”، انطلقت بمدينة خنيفرة يوم الخميس 15 ماي 2025 فعاليات الدورة الثانية من الملتقى الوطني للتراث، في مبادرة علمية وثقافية تروم صون الذاكرة المحلية وتعزيز دور التراث في التنمية المستدامة.
الملتقى، الذي تنظمه جمعية مركز روافد للأبحاث والفنون والإعلام، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة – قطاع الثقافة، وبدعم من جماعة خنيفرة، وتنسيق مع المركز الثقافي أبو القاسم الزياني، ومساهمة مختبر السرد والأشكال الثقافية بكلية الآداب ببني ملال، استقطب هذه السنة نخبة من الأكاديميين والباحثين والمهتمين بالشأن التراثي والثقافي.
– كلمات افتتاحية وجلسات علمية رصينة
افتتحت فعاليات الملتقى بكلمات ترحيبية لكل من الأستاذ مولاي إدريس أشهبون، ممثل مركز روافد، والأستاذ حسن بلكبير، مدير المركز الثقافي بخنيفرة، مؤكدين أهمية هذه التظاهرة في تسليط الضوء على التراث العسكري المحلي، وتوجيه الجهود نحو تثمينه واستثماره في التنمية الثقافية والسياحية.
وعرفت الجلسة العلمية الأولى، مساء الخميس، مشاركة ثلة من الباحثين، من بينهم الأساتذة حوسى جبور، منال الدغوغي، رشيدة اليعقوبي، ولحسن رهوان، تحت إدارة الأستاذ المصطفى تودي، الذين تناولوا موضوع “التراث المعماري العسكري في زيان وتادلة” من زوايا متعددة، تمزج بين البعد التاريخي والتحليل العمراني والسوسيولوجي.
أما اليوم الثاني، الجمعة 16 ماي، فقد تميز بجلسة علمية ثانية حول “البحث المونوغرافي في بلاد زيان”، شهدت مداخلات نوعية لكل من الأساتذة جواد التباعي، إدريس أقبوش، سعيدي المولودي، ونعيمة قصباوي، بإشراف الأستاذ محمد عياش، حيث ناقشوا تجارب ذاتية في تفكيك وفهم الواقع المحلي من منظور أكاديمي.
– لحظة اعتراف وتكريم
وفي لمسة وفاء وعرفان، خصصت إدارة الملتقى جلسة تكريمية للإعلامي والفاعل المدني محمد أباحسين موقع الصوت والصورة، تقديرا لجهوده في توثيق التراث المحلي وخدمة الذاكرة الجماعية، وهي لحظة مؤثرة عكست روح الاعتراف والاحتفاء بمن ساهموا في صون الهوية الثقافية للمنطقة.
– جولة ميدانية لاكتشاف التراث الحي
واختتمت أشغال الملتقى بتنظيم جولة ميدانية شملت عددا من المعالم التاريخية بخنيفرة، مكنت المشاركين من معاينة النسيج المعماري العسكري للمدينة، والتفكير في آليات إدماجه في المشاريع الثقافية والسياحية المقبلة.
من التراث إلى التنمية أكد المنظمون أن هذا الملتقى لا يكتفي باستحضار الماضي بل يسعى إلى تحويل التراث إلى رافعة مستقبلية، من خلال التوعية المجتمعية، ودمج المعرفة الأكاديمية بالواقع الميداني، وذلك في إطار مقاربة شمولية تستحضر التحديات الحضرية والبيئية الراهنة.
Views: 31

