متابعة : خالد علواني
احتفاء بالذكرى العشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، شهد إقليم خنيفرة لحظة تقييم واستذكار لمسار حافل بالعطاء والتغيير، عبّر عنه عامل الإقليم، السيد عادل أهوران، في كلمة رسمية ألقاها بهذه المناسبة، حيث سلط الضوء على الإنجازات التي راكمتها المبادرة منذ انطلاقتها سنة 2005، مؤكّدًا على تأثيرها العميق في تحسين مؤشرات التنمية البشرية، خصوصا بالمناطق القروية.

منذ إطلاقها، تم إنجاز 1788 مشروعًا على مستوى إقليم خنيفرة، بكلفة إجمالية قاربت 758 مليون درهم، ساهمت فيها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بـ 565 مليون درهم. هذه المشاريع لم تكن مجرد أرقام، بل تحولت إلى منجزات ملموسة في مجالات حيوية مثل الصحة، التعليم، التشغيل، الإدماج الاقتصادي، إلى جانب مشاريع فك العزلة وتحسين البنية التحتية والخدمات الاجتماعية.

استعرض السيد عادل أهوران عامل للاقليم المراحل الثلاث التي قطعتها المبادرة، والتي عكست تطورا في الرؤية والأهداف:
– المرحلة الأولى (2005-2010): ركزت على تدارك الخصاص في البنيات والخدمات الأساسية، حيث أنجز خلالها 273 مشروعا بكلفة 117.5 مليون درهم.
– المرحلة الثانية (2011-2018): توجهت نحو تعزيز التمكين الاقتصادي والاجتماعي، وتم إنجاز 851 مشروعا باستثمار بلغ 290.12 مليون درهم.
– المرحلة الثالثة (2019-2025): شكلت تحوّلا نوعيا، من خلال التركيز على تنمية الرأسمال البشري، وخاصة في مجالات الطفولة المبكرة، صحة الأم والطفل، والإدماج الاقتصادي للشباب، مع الاستمرار في تحسين البنية التحتية والخدمات الاجتماعية.

على مستوى إقليم خنيفرة تحديدا، تم تنفيذ 664 مشروعا بكلفة بلغت 350.60 مليون درهم، ساهمت فيها المبادرة بـ 284.06 مليون درهم. هذه المشاريع، حسب السيد العامل، لعبت دورا مهما في تحسين جودة الحياة، ودعم الفئات الهشة، وتعزيز فرص التشغيل، مما كان له أثر إيجابي مباشر على الساكنة.
في إطار تخليد الذكرى، انطلقت فعاليات متنوعة من 19 إلى 24 ماي 2025، تتضمن ندوات، معارض، وشهادات حية من مستفيدين من برامج المبادرة، بمشاركة فاعلين محليين ووطنيين. مناسبة للاعتراف الجماعي بجهود كل من ساهم في نجاح هذا الورش الملكي، وتجديد الالتزام بمواصلة البناء على المكتسبات.

اختتم السيد عامل للاقليم عادل أهوران كلمته بالدعوة إلى تعبئة جماعية من أجل ضمان استدامة الإنجازات ومواصلة العمل لتحقيق أهداف التنمية البشرية المستدامة، مؤكدا أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لم تعد مجرد مشروع، بل أصبحت نموذجا مغربيا فريدا للعمل التنموي التشاركي، وتجسيدا حيا لإرادة بناء مستقبل أفضل للجميع.
بهذه الحصيلة، تبدو خنيفرة شاهدا حيا على قدرة السياسات التنموية المندمجة على إحداث الفرق حين تتوفر الرؤية، وتتضافر الجهود، وتوضع كرامة المواطن في صلب الاهتمام.
Views: 18

