متابعة : خالد علواني
في قلب حين ساكنة بمدينة خنيفرة، يعيش السكان تحت وطأة تهديد يومي مزدوج: عمود توتر عال وسط طريق سكني، وحرمان من حق قانوني في البناء على أراض يملكونها بوثائق رسمية.
العمود الحديدي الذي يعبره تيار كهربائي عالي الجهد لا يشكل فقط خطرا مباشرا على السلامة الجسدية للسكان، بل يجسد أيضا صورة صارخة لتعثر التنمية وغياب العدالة المجالية. فبينما يمر الأطفال والنساء يوميا بمحاذاته، تخيم على الأجواء مخاوف من كارثة محتملة، سواء بسبب الإشعاعات الكهرومغناطيسية أو تماس كهربائي قد يقع في أية لحظة.
يقول أحد المتضررين: “عندنا الأوراق، عندنا عقد ملكية والتصميم من مهندس طبوغرافي، ولكن كل مرة كيقولولينا انتظروا. لا عمرين خلونا نعيشو في أمان، ولا خلو الناس تبني وتسكن. هذا الحي محاصر من كل جهة وكأننا غير مرئيين”.
السلطات المحلية، من جهتها، ترفض منح رخص البناء، في وقت يرى فيه السكان أن حرمانهم من هذا الحق يشكل خرقا للقوانين المؤطرة للتعمير والسكن. وهم يتساءلون عن سبب هذا التعطيل: هل هو خلل في التنسيق بين الإدارات؟ أم أن هناك حسابات خفية تعرقل تسوية الملف؟
ورغم المراسلات والشكايات المرفوعة منذ شهور، لا تزال الجهات المعنية تلتزم الصمت، لا السلطات المحلية تحركت، ولا شركة الكهرباء قدمت تبريرا لبقاء العمود في مكانه.
المطلب اليوم واضح وصريح: تدخل فوري من عامل إقليم خنيفرة لفتح تحقيق شامل في الملف، وترحيل العمود إلى مكان آمن، وتمكين السكان من حقهم المشروع في البناء والاستقرار. فالحياة لا تنتظر المساطر، ولا ترحم التماطل.
نداء إلى عامل الإقليم: الثقة في محلها
وفي ظل هذا الوضع المقلق، يوجه ساكنة خنيفرة نداءهم إلى عامل إقليم خنيفرة، السيد عادل أهوران، الذي عرف منذ توليه المسؤولية برصانته وتفانيه في خدمة المواطنين، واستحقاقه لثقة الساكنة بفضل حضوره الميداني وتفاعله الإيجابي مع قضاياهم. الساكنة تضع اليوم ثقتها في شخصه للتدخل العاجل، وفتح تحقيق شفاف في هذا الملف، حرصا على سلامة المواطنين، وصونا لحقوقهم في سكن آمن وتنمية عادلة.
وسط صمت مقلق وبيروقراطية قاتلة، تبقى حياة العشرات معلقة على أسلاك كهربائية، تنذر بشرارة قد تفتح الملف من زاوية الألم بدل الوقاية.
فهل يتحرك المسؤولون قبل فوات الأوان؟
Views: 64

