متابعة : خالد علواني
في إنجاز بيئي جديد يعكس الالتزام المتزايد بحماية الموارد الطبيعية وتعزيز السياحة المستدامة، شهدت بحيرة أكلمام أزكزا، الواقعة داخل المنتزه الوطني لخنيفرة، صباح يوم الأربعاء، حفلا رسميا بمناسبة رفع اللواء الأزرق الدولي للسنة الثانية على التوالي.
هذا التتويج البيئي الرفيع، الذي تمنحه مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، يعد اعترافا رسميا باستيفاء البحيرة لمجموعة من المعايير الصارمة في مجالات جودة المياه، النظافة والسلامة، التدبير البيئي المستدام، والتوعية البيئية، ما يجعلها أول بحيرة جبلية طبيعية على الصعيد الوطني تحظى بهذا الامتياز.

وقد حضر حفل رفع الشارة عامل إقليم خنيفرة السيد محمد عادل إهوران، مرفوقا بوفد رسمي يضم ممثلي المؤسسة المانحة، إضافة إلى شخصيات مدنية وعسكرية ومنتخبين، إلى جانب عدد من الفاعلين في المجتمع المدني المحلي والمنابر الإعلامية.
جاء هذا التتويج ثمرة مجهودات جماعية ساهمت فيها الجماعة الترابية المشرفة على البحيرة، عبر تحسين البنية التحتية وتوفير مرافق صحية وتجهيز فضاءات مخصصة للتخييم، فضلا عن تنظيم الولوج بما يضمن احترام التوازنات البيئية للموقع.
وفي كلمته خلال الحفل، شدد المدير الإقليمي للوكالة الوطنية للمياه والغابات على أهمية المحافظة على مثل هذه المواقع البيئية، مشيرا إلى دورها المتنامي في تحقيق تنمية سياحية متوازنة ومستدامة.
كما تم تقديم عرض من طرف السيد المصطفى تودي، رئيس تعاونية أسراك الأطلس للسياحة الإيكولوجية والتنمية المستدامة، سلط فيه الضوء على المشروع البيئي-السياحي للتعاونية، الذي يحظى بدعم من وكالة التعاون الألماني GIZ، ويهدف إلى تطوير أنشطة الترفيه البيئي من قبيل المشي الجبلي، ركوب الدراجات الجبلية، مراقبة الطيور، إقامة خيام مؤقتة bivouac، إلى جانب مشروع إنشاء مسبح عائم داخل البحيرة.
ويجري تنفيذ هذا المشروع بشراكة مع الوكالة الوطنية للمياه والغابات، والمنتزه الوطني لخنيفرة، وبدعم علمي وتقني من المدرسة العليا للتكنولوجيا بخنيفرة، وتنسيق مباشر مع السلطات المحلية.
بحيرة أكلمام أزكزا، التي أصبحت رمزا للانسجام بين الإنسان والطبيعة، تمثل اليوم واجهة بارزة للسياحة البيئية في جبال الأطلس المتوسط، لا سيما في ظل التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وضرورة حماية النظم البيئية الجبلية.
وقد عبر المشاركون في الحفل عن اعتزازهم بهذا التتويج، الذي يفتح آفاقا جديدة للاستثمار في السياحة النظيفة، ويحفّز باقي المواقع الطبيعية بالمغرب على الاقتداء بهذه التجربة الرائدة.
Views: 18

