الرباط – ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، صباح اليوم الأحد 19 أكتوبر 2025، الموافق لـ26 ربيع الثاني 1447 هـ، مجلسا وزاريا بالقصر الملكي بالرباط، خُصص للتداول في التوجهات العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2026، والمصادقة على مجموعة من مشاريع القوانين والاتفاقيات الدولية، إلى جانب تعيينات جديدة في مناصب عليا بالإدارة الترابية ومؤسسات الدولة.
ووفق بلاغ الديوان الملكي، قدمت نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، عرضاً أمام جلالة الملك حول الخطوط العريضة لمشروع قانون المالية لسنة 2026، الذي تم إعداده في ضوء التوجيهات الملكية السامية الواردة في خطابي عيد العرش وافتتاح السنة التشريعية، وفي سياق دولي يتسم بعدم اليقين الاقتصادي.
وحسب البلاغ، يقوم مشروع القانون المالي الجديد على أربع أولويات كبرى:
🔹 أولاً: تعزيز مكانة المغرب ضمن الدول الصاعدة، عبر تحفيز الاستثمارات الخاصة، الوطنية والأجنبية، وتسريع تنزيل ميثاق الاستثمار، وتفعيل عرض المغرب في مجال الهيدروجين الأخضر، مع دعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة، وإدماج الشباب والنساء في سوق الشغل.
🔹 ثانياً: إطلاق جيل جديد من برامج التنمية المجالية المندمجة، ترتكز على الخصوصيات المحلية والجهوية، مع إعطاء الأولوية للمناطق الهشة، خاصة الجبال والواحات والسواحل. كما سيتم رفع ميزانية قطاعي الصحة والتعليم إلى 140 مليار درهم، وخلق أكثر من 27 ألف منصب مالي في القطاعين.
🔹 ثالثاً: مواصلة بناء الدولة الاجتماعية، عبر توسيع الحماية الاجتماعية وتفعيل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر لفائدة 4 ملايين أسرة، والرفع من إعانات الأطفال بين 50 و100 درهم، إضافة إلى توسيع أنظمة التقاعد والتعويض عن فقدان الشغل.
🔹 رابعاً: متابعة الإصلاحات الهيكلية الكبرى، من خلال إصلاح القانون التنظيمي للمالية، وإعادة هيكلة المؤسسات العمومية، ومواصلة إصلاح منظومة العدالة، بهدف تعزيز حكامة الدولة وتوازن المالية العمومية.
كما صادق المجلس الوزاري على أربعة مشاريع قوانين تنظيمية، منها مشروع قانون يخص مجلس النواب، يهدف إلى تخليق الحياة السياسية وضمان نزاهة الانتخابات، مع تخصيص دعم مالي للشباب دون 35 سنة لتغطية 75% من مصاريف حملاتهم الانتخابية، وتخصيص الدوائر الجهوية للنساء فقط.
أما مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية، فيسعى إلى تعزيز مشاركة النساء والشباب في تأسيس الأحزاب وتحسين حكامتها المالية والتنظيمية. كما تمت المصادقة على مشروعي قانونين تنظيميين يخصان الدفع بعدم دستورية القوانين وتعديل القانون المتعلق بالمحكمة الدستورية.
وفي الجانب العسكري، صادق المجلس على مشروعي مرسومين، أولهما يهم النظام الأساسي الخاص بموظفي المديرية العامة لأمن نظم المعلومات بإدارة الدفاع الوطني، والثاني يتعلق بتنظيم المدرسة الملكية لمصلحة الصحة العسكرية، وإحداث “مجلس البحث العلمي” داخلها.
كما وافق المجلس على 14 اتفاقية دولية، منها عشر ثنائية وأربع متعددة الأطراف، تتعلق بالتعاون في المجالات القضائية والعسكرية والضريبية والاجتماعية، واستضافة المغرب لمقرين دائمين لمنظمات إفريقية رقابية واجتماعية.
وفي ختام أشغال المجلس، تفضل جلالة الملك بتعيين عدد من الولاة والعمال الجدد، من أبرزهم:
- خطيب الهبيل والي جهة مراكش آسفي،
- خالد آيت طالب والي جهة فاس مكناس،
- امحمد عطفاوي والي جهة الشرق،
- فؤاد حاجي عامل إقليم الحسيمة،
- محمد علمي ودان عامل إقليم زاكورة،
- عبد الكريم الغنامي عامل إقليم تاونات،
إضافة إلى عدد من التعيينات الأخرى على رأس أقاليم وجهات مختلفة.
كما عين جلالة الملك طارق الصنهاجي رئيساً جديداً لـالهيئة المغربية لسوق الرساميل، بناء على اقتراح من وزيرة الاقتصاد والمالية.
Views: 12

