السمارة ـ هشام العباسي
في سابقة تُعدّ الأوسع من نوعها، احتضنت قاعة الاجتماعات بعمالة إقليم السمارة صباح اليوم الاثنين 27 أكتوبر 2025، أشغال الدورة الاستثنائية لمجلس جماعة السمارة، برئاسة السيد مولاي إبراهيم الشريف، رئيس المجلس، وبحضور السيد الباشا، وممثلي السلطات المحلية، وأعضاء وأطر الجماعة.
واستُهلّت أشغال الدورة بكلمة لرئيس المجلس، الذي هنأ المنتخب الوطني للشباب على إنجازاته الأخيرة، قبل أن يعرض جدول أعمال الدورة، والذي تضمن مجموعة من النقاط ذات البعد الدولي والتنموي، أبرزها المصادقة على سلسلة من اتفاقيات التوأمة التي ستربط مدينة السمارة بعدد من المدن الإفريقية والأمريكية والآسيوية، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون اللامركزي والانفتاح على التجارب الدولية.
فقد صادق المجلس بالإجماع على اتفاقيات توأمة مع مدن دكار (السنغال)، نجامينا (تشاد)، نيامي (النيجر)، بورتو نوفو (البنين)، تومبكتو (مالي)، واغادوغو (بوركينا فاسو)، إلى جانب توأمة أخرى مع مدن من الولايات المتحدة الأمريكية، من بينها ميامي الشمالية، أوكلاند، أورل، ميبلطن، والساحل الشمالي، بالإضافة إلى فجاياوادا الهندية وبانجول الغامبية.
كما صادق المجلس على القراءة الثانية لمشروع ميزانية السنة المالية 2026، ووافق على تعديل القرار الجبائي المحلي بما يتماشى مع الدينامية الاقتصادية الجديدة التي تعرفها المدينة.
ومن بين أهم المشاريع التي نالت اهتمام الحاضرين، اتفاقية شراكة لتمويل وإنجاز منطقة الأنشطة الاقتصادية الخاصة بالحرفيين، بغلاف مالي يفوق 51 مليون درهم، ومشروع إحداث سوق نموذجي للباعة المتجولين بالقرب من المحطة الطرقية القديمة بجوار ملعب لحبيب حبوها، بكلفة مالية تناهز 10 ملايين درهم، في إطار مقاربة تهدف إلى تنظيم الفضاء التجاري وتحسين ظروف اشتغال هذه الفئة.
وفي خضم النقاش، تساءل المستشار البشير الشرفي عن مآل مشروع الذباغة الخاص بالصناعة التقليدية، والذي تمت برمجته ضمن مشاريع اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بغلاف مالي يناهز 3 ملايين درهم، مؤكداً على أهمية هذا المشروع في تثمين المنتوج الحرفي المحلي وخلق فرص شغل جديدة للشباب.
و شدد عدد من الأعضاء على ضرورة إخراج أحواش الماشية من المجال الحضري لما تسببه من أضرار صحية للساكنة، فيما أكد النائب البرلماني سيدي صالح الإدريسي أن هذه المشاريع هي ثمرة توافق جماعي وتنسيق حكومي، مشيداً بدور البرلمانيين، ورئيس المجلس، والسلطات المحلية في الترافع من أجل تحقيق هذه المكتسبات.
من جهته، أوضح الرئيس مولاي إبراهيم أن المجلس يواصل الاشتغال على إيجاد حلول عملية للحرفيين في صناع “البريك” و كذلك أصحاب الماشية، مبرزاً أن الزخم التنموي الذي تعرفه السمارة يأتي بفضل تعاون وثيق بين مختلف المتدخلين، وعلى رأسهم والي الجهة، ورئيس الجهة، وعدد من الوزراء الذين زاروا المدينة مؤخراً.
واختُتمت أشغال الدورة برفع برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، عرفاناً بما يوليه جلالته من عناية خاصة للأقاليم الجنوبية.


Views: 23

