السمارة ـ هشام العباسي
في أجواء احتفالية بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، شهدت مدينة السمارة، صباح الأحد 2 نوفمبر 2025، إعطاء الانطلاقة الرسمية لحزمة من المشاريع التنموية الكبرى التي تستهدف تعزيز البنيات التحتية وتحسين جودة الحياة الحضرية بالمدينة.
وأشرف على حفل الإطلاق عامل إقليم السمارة، إبراهيم بوتميلات، إلى جانب رئيس جماعة السمارة مولاي إبراهيم شريف، بحضور قائد الحامية العسكرية، ورئيس المجلس الإقليمي، ورؤساء الجماعات الترابية، والنائب النواب البرلمانيين، فضلاً عن ممثلي المصالح الخارجية والأمنية وعدد من المنتخبين وشيوخ وأعيان القبائل الصحراوية.

وتشمل المشاريع التي انطلقت اليوم تجديد شبكة الإنارة العمومية بعدد من شوارع وأحياء المدينة، عبر تركيب أعمدة جديدة وتحديث الأسلاك الكهربائية والمصابيح، بغلاف مالي يفوق 4.7 ملايين درهم.
كما جرى إطلاق مشروع إحداث ثلاثة ملاعب رياضية للقرب غرب فضاء المسيرة الخضراء، مزودة بمرافق صحية وفضاءات للحراسة والتخزين، وأنظمة مراقبة وإضاءة ليلية، بتكلفة تناهز 5.48 ملايين درهم.

وفي سياق تعزيز البنيات الرياضية، تم الإعلان عن مشروعين لإنشاء مسبحين مغطّيين بكل من حي العودة وحي مولاي إدريس الأول (الطنطان)، بتكلفة إجمالية تقارب 187 مليون درهم.
ويضم كل مسبح فضاءات استقبال وتوجيه، مكاتب إدارية، قاعات تدريب وتمريض، فضلاً عن مساحات خضراء ومواقف للسيارات، بما يجعلها مرافق متكاملة وفق المعايير الحديثة.
كما أعطيت الانطلاقة لأشغال تهيئة ساحة سيدي العالم الإدريسي لتتحول إلى فضاء حضري متكامل ومتنفس لساكنة المدينة، عبر إعادة تأهيل الشبكات الكهربائية والهيدروليكية، وتجهيز الغرفة التقنية والخزان المائي، بغلاف مالي يبلغ 281 ألف درهم.

ومن المنتظر أن تفتح هذه المشاريع أبوابها أمام العموم مع نهاية عام 2026، ضمن رؤية تنموية شاملة تروم جعل السمارة مدينة حديثة ومستدامة.
وأكد مولاي ابراهيم، أن هذه المشاريع تجسد العناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك محمد السادس لتنمية الأقاليم الجنوبية، مبرزاً أن السمارة تعيش على وقع دينامية متجددة تشمل مختلف القطاعات، في إطار مقاربة تشاركية تضع المواطن في قلب العملية التنموية، مؤكد مكانة السمارة كقطب حضري واعد، يجمع بين الأصالة والتجديد، ويسير بثبات نحو ترسيخ نموذج تنموي متوازن ينسجم مع الرؤية الملكية لتنمية الأقاليم الجنوبية للمملكة.
Views: 26


