احتفت مدينة السمارة، اليوم الأربعاء، بمركز الاستقبال والندوات، بانطلاق قمة اقتصادية دولية جمعت وفودًا رسمية وشخصيات اقتصادية من السنغال والتشاد ومالي وموريتانيا، إلى جانب ممثلين عن فرنسا. ويأتي هذا الحدث في سياق الاحتفال بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، وترسيخ موقع السمارة كمنصة استراتيجية للربط الاقتصادي جنوب–جنوب، وجسر للتعاون بين المغرب وشركائه الإفريقيين.
وتحت إشراف عامل إقليم السمارة، الدكتور إبراهيم بوتوميلات، استعرضت الفعاليات الرؤية التنموية للمدينة، والتي وضعتها كمركز استثماري ولوجستي مهم في الصحراء المغربية. وشهد اللقاء توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات شراكة بين جماعة السمارة والغرفة الإفريقية للتجارة والخدمات، إضافة إلى الغرفة الفرنسية للتجارة والصناعة بالمغرب، كما تم إطلاق دراسات الجدوى لمركز لوجستي جديد، بالتعاون مع المركز الجهوي للاستثمار لجهة العيون–الساقية الحمراء.
وقدّم خبراء اقتصاديون عرضًا حول مشروع الممر الاقتصادي «السمارة – الزويرات – تمبكتو»، الذي يهدف إلى تسهيل حركة السلع والخدمات بين المغرب والدول الإفريقية، وتقليص كلفة النقل، وخلق فرص استثمارية مستدامة بالمنطقة.
كما ركّزت القمة على البعد الرقمي والابتكاري، من خلال عرض حصيلة برنامج «المسيرة الرقمية» وتكريم الشباب المشاركين في «الهاكاثون الترابي»، في خطوة تؤكد التزام السمارة بتطوير الكفاءات الوطنية ودعم التحولات الاقتصادية المستقبلية.
واختتمت فعاليات القمة بالافتتاح الرسمي لفرعي الغرفة الإفريقية والغرفة الفرنسية للتجارة والخدمات، ما يعكس ثقة الشركاء الدوليين في إمكانيات السمارة ويؤكد مكانتها كقطب اقتصادي متقدم بالصحراء المغربية، وكمثال ناجح لتفعيل الرؤية الملكية في الجنوب المغربي.

Views: 25

