أفاد وزير الداخلية، السيد عبد الوافي لفتيت، بأن عمال الإنعاش الوطني لا يتوفرون على وضعية قانونية قارة تخول لهم احتساب سنوات العمل للإدماج أو الترسيم داخل أسلاك الوظيفة العمومية، وذلك انسجاماً مع المقتضيات القانونية المنظمة لهذا الجهاز.
وأوضح السيد الوزير، في جواب كتابي موجّه إلى السيدة سكينة لحموش، النائبة البرلمانية عن الفريق الحركي بمجلس النواب، أن الظهير المؤطر لقطاع الإنعاش الوطني، منذ إحداثه، لم ينص على إمكانية إدماج هؤلاء العمال ضمن الوظيفة العمومية، باعتبار أن الفلسفة الأساسية لتأسيس هذا الجهاز تقوم على فتح أوراش شغل موسمية تهدف إلى محاربة البطالة، وهي أوراش لا تتسم بطبيعتها بطابع الاستمرارية القانونية اللازمة للترسيم.
وأبرز السيد لفتيت أن طبيعة هذه الوضعية تتعارض مع مبدأ تكافؤ الفرص والاستحقاق الذي يضمنه الدستور لولوج الوظائف العمومية، لافتاً إلى أن الأجور الممنوحة لعمال الإنعاش الوطني تُستخلص من ميزانية خاصة واستثنائية، ما يجعل احتساب الأقدمية داخل هذا النظام غير ممكن سواء لأغراض الترسيم أو التقاعد.
وأضاف وزير الداخلية أن مجموعة من المناشير الحكومية كانت قد شددت على منع التوظيف المباشر في الإدارات العمومية والجماعات الترابية، ومن بينها منشور الوزير الأول رقم 26/99 بتاريخ 5 أكتوبر 1999، وكذا منشور الوزير المكلف بتحديث القطاعات العامة لسنة 2003، اللذان يخصان منع توظيف الأعوان المؤقتين والمياومين والعرضيين.
وأكد السيد لفتيت أن باب الترشح للمباريات العمومية يبقى مفتوحاً أمام عمال الإنعاش الوطني، شأنهم شأن باقي المواطنين، باعتبارها الآلية القانونية الوحيدة للولوج إلى أسلاك الوظيفة العمومية وفقاً لمعايير الاستحقاق والشفافية.
وفي ما يتعلق بالحماية الاجتماعية، أشار وزير الداخلية إلى أن هذه الفئة أصبحت مشمولة بالتغطية الصحية في إطار ورش تعميم الحماية الاجتماعية الذي أطلق بتوجيهات سامية من جلالة الملك، وذلك بعد أن كانت تستفيد سابقاً من نظام المساعدة الطبية “راميد” باعتبارها من الفئات ذات الدخل المحدود.
كما شدد السيد لفتيت على استفادة عمال الإنعاش الوطني من التعويض عن حوادث الشغل على غرار الأعوان غير الرسميين، وفقاً لمقتضيات القانون رقم 18.12 المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل.
وأكد وزير الداخلية في ختام جوابه أن المقاربة القانونية والتنظيمية المعمول بها تسعى إلى ضمان احترام مبدأ المساواة أمام مباريات التوظيف، مع توفير الحماية الاجتماعية اللازمة لهذه الفئة في حدود الإطار القانوني المنظم لعملها.
Views: 46

