السمارة ـ هشام العباسي
تتجه أنظار ساكنة إقليم السمارة نحو الفضاء المحاذي لمحطة المسافرين القديمة، حيث تتعالى المطالب بإحداث سوق نموذجي يعيد تنظيم الأنشطة التجارية المنتشرة بالمنطقة. ويأتي هذا المقترح في ظل الوضع الحالي الذي يعرف ازدحاماً وفوضى تجارية، خاصة في محيط محلات العمران والساحة الخلفية لها، ما يجعل المشروع المقترح محطّ اهتمام واسع داخل الأوساط المحلية.
وترى فعاليات مدنية أن تحويل هذا الموقع إلى سوق منظم سيُسهم في تحسين المشهد الحضري وتوفير فضاء يستجيب للمعايير الحديثة، مع ضرورة تبنّي مقاربة اجتماعية تقوم على تعويض أصحاب المحلات وإيجاد بدائل ملائمة لهم قبل الشروع في عملية الإفراغ.

ويؤكد متتبعون أن هذه الخطوة، إن تم تنفيذها، ستشكل إضافة نوعية للاقتصاد المحلي، بالنظر إلى الموقع الجغرافي الحيوي للمكان، وقربه من عدد من الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية.
وفي المقابل، يشدد التجار وأصحاب المحلات المتواجدة بالمنطقة على ضرورة ضمان حقوقهم، مؤكدين استعدادهم للتفاعل مع أي مشروع تنموي شريطة توفير بدائل واضحة وتعويضات منصفة، بما يسمح لهم بمواصلة أنشطتهم دون أضرار.
ويرى فاعلون جمعويون أن المشروع، إن جرى تنزيله وفق تصور حديث، سيساهم في تحسين جاذبية المدينة وتوفير فضاء تجاري يراعي شروط النظافة، التهيئة، والتدبير الجيد، داعين المجلس الجماعي والسلطات الإقليمية إلى إدراج الفكرة ضمن المشاريع المهيكلة للسنوات المقبلة.
ويبقى النقاش مفتوحاً و الكرة في ملعب الجهات المعنية التي يُنتظر منها تسريع تنزيل مشاريع مهيكلة تواكب النمو الديمغرافي وتضع حداً للتوسع العشوائي، بما ينسجم مع مكانة السمارة كمدينة تاريخية ذات إشعاع متزايد.
Views: 18

