Close Menu
    اختيارات المحرر

    عامل إقليم شيشاوة يحيي ذكرى المولد النبوي الشريف في أجواء روحانية بمسجد الإمام مالك بحي الزيتونة

    2026-08-25

    عامل إقليم اشتوكة آيت باها يترأس حفل إحياء ذكرى المولد النبوي بمسجد الإمام الجزولي ببيوكرى

    2026-08-24

    المسجد العتيق بجرسيف يحتضن حفلاً دينياً إحياءً لذكرى المولد النبوي الشريف

    2026-08-24
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    الخميس, أغسطس 27, 2026
    • هيئة التحرير
    • من نحن
    • المصادقة الإلكترونية للبيان الإجمالي الختامي للقوائم التركيبية التحليلية لسنة 2025
    • للإشهار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام RSS
    أخباريأخباري
    • الرئيسية
    • أخبار
      • أخبار الرياضة
      • أخبار الصحراء
      • أخبار جهات المملكة
      • أخبار خارج الحدود
      • اش كاين
    • صحة
    • ثقافة وفنون
    • سياسة
    • حوادث وقضايا
    • دين ودنيا
    • آراء ومقالات
    • المزيد
      • صوت و صورة
      • تكنولوجيا واقتصاد
      • أنشطة الملكية
      • مذاقات و سياحة و الموضة
      • عين على السمارة
    أخباريأخباري
    أنت الآن تتصفح:الرئيسية » كلمة السيد وكيل جلالة الملك بالمحكمة الابتدائية بالسمارة
    عين على السمارة

    كلمة السيد وكيل جلالة الملك بالمحكمة الابتدائية بالسمارة

    ELABASSI HICHAMELABASSI HICHAM2025-12-08آخر تحديث:2025-12-08لا توجد تعليقات24 دقائق
    فيسبوك تويتر لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني واتساب
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن البريد الإلكتروني واتساب

    السمارة ـ هشام العباسي

    السادة:

    قائد سرية الدرك الملكي بالسمارة، رئيس المنطقة الإقليمية للأمن بالنيابة بالسمارة، قواد الدرك الحربي بالسمارة وأمكالة وحوزة، رئيس فرقة الشرطة القضائية، رؤساء الدوائر الأمنية، قائدي المركز القضائي والمركز الترابي للدرك الملكي، مدير السجن المحلي بالسمارة

    وبعد

    سلام تام بوجود مولانا الإمام

    يأتي عقد هذا الاجتماع تنفيذا لمضامين وتوجيهات السيد رئيس النيابة العامة المعلن عنها بموجب منشوره الصادر بتاريخ 5 نونبر 2025 تحت رقم 25 / ر ن ع / س ق / 2025 ، والذي تم توجيهه لمختلف مكونات النيابة العامة بالمملكة بمناسبة صدور القانون الجديد رقم 03.23 المغير والمتمم لقانون المسطرة الجنائية، والذي يدخل حيز التطبيق بتاريخ يومه الاثنين 08 دجنبر من هذه السنة.

    وفي هذا السياق فإنه بات من الضروري ومنذ اليوم الالتزام التام والحرفي بجميع المقتضيات الاجرائية الجديدة التي ينص عليها قانون المسطرة الجنائية في صيغته الجديدة وهو الأمر الذي يدعونا جميعا إلى قرائتها بتأن وإمعان وكذا تدارسها بشكل عميق ينسجم وإرادة المشرع الهادفة إلى تجديد فلسفة السياسة الجنائية وغاياتها، والمرتكزة أساس على دعم الحقوق والحريات وضمان مبادئ المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع ، كما الشأن بالنسبة لتطوير العدالة الجنائية وأجهزتها، بما يقتضيه ذلك من تحديث آليات البحث الجنائي وجعلها تواكب تطور مستوى ونمط السلوك الاجرامي وهو ما سيسهم في تعزيز وتطوير قدرات أجهزة إنفاذ القانون في محاربة الجريمة، ومنع الافلات من العقاب.

    حضرات السيدات والسادة

    لقد تضمن القانون رقم 103.23 المغير والمتمم للقانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية مستجدات هامة ترتبط بشكل مباشر بتدبير الأبحاث القضائية بشقيها التلبسية والتمهيدية انطلاقا من مرحلة تلقي ومعالجة الشكايات والوشايات، والتحري بشأنها واستجماع وسائل الإثبات وإلى غاية تقديم الأشخاص المشتبه فيهم إلى العدالة، بل وتمتد اختصاصاتكم أحيانا إلى مرحلة ما بعد الخصومة الجنائية وذلك بتوليكم تنفيذ المقررات القضائية الصادرة في الدعوى العمومية وخصوصا في ما يتعلق بإشرافكم على تنفيذ العقوبات الحبسية أو الاكراهات البدنية الموجهة إليكم بموجب تعليمات كتابية لهذه النيابة العامة.

    وتبعا لذلك، يتعين على السادة ضباط الشرطة القضائية عند مباشرتهم تطبيق المستجدات التشريعية التي تضمنها قانون المسطرة الجنائية بموجب القانون رقم 03.23 استحضار فلسفة المشرع الإجرائي المغربي الجديدة المنسجمة مع توجيهات ومبادئ الدستور الجديد للمملكة وباقي مبادئ المحاكمة العادلة كما هي متعارف عليها دوليا، كمساواة الجميع أمام القانون، والسهر على ضمان حقوق جميع أطراف الخصومة الجنائية، بما في ذلك الضحايا والمشتبه فيهم والشهود والمبلغين، وتعزيز احترام قرينة البراءة والسهر على حقوق الدفاع.

    ونحن اليوم سنحاول تسليط الضوء على المستجدات الإجرائية التي تم التنصيص عليها بموجب القانون الجديد للمسطرة الجنائية 03.23، في ما يهم مجال تدخلكم كضباط للشرطة القضائية وبمناسبة تدبيركم للأبحاث الجنائية، وهي مناسبة لتنبيهكم لأهمية مرحلة البحث الجنائي باعتباره أحد الركائز الأساسية لتفعيل حق الدولة في العقاب، إذ تشكل في

    غالب الأحيان السند الوحيد الذي ترتكز عليه النيابة العامة لتفعيل سلطتها في إقامة الدعوى العمومية كمرحلة أولية لتحريك الخصومة القضائية الجنائية، وانتهاءا بتوقيع الجزاء الجنائي وهو الغاية الأساسية من سن التشريعات الإجرائية والموضوعية على حد سواء.

    • المحور الأول: المستجدات المتعلقة بتدبير الأبحاث الجنائية

    أولا: الاختصاص

    أدخل القانون رقم 03.23 تعديلات على قانون المسطرة الجنائية همت قواعد الاختصاص وذلك

    كما يلي:

    . بخصوص الاختصاص المحلي: تم في هذا الإطار، تعديل المواد 44 و 55 و 259 من قانون المسطرة الجنائية بالشكل الذي أصبحت معه المؤسسة السجنية التي يتواجد بها المشتبه فيه محدداً إضافيا للاختصاص المحلي، إلى جانب العناصر الأخرى المتمثلة في مكان ارتكاب الجريمة أو محل إقامة أحد الأشخاص المشتبه في مشاركته في ارتكابها أو مكان إلقاء القبض على أحد هؤلاء الأشخاص. وتبعا لذلك تعتبر النيابة العامة مختصة محليا لتدبير البحث وإقامة الدعوى العمومية في حق المشتبه فيه المتواجد بمؤسسة سجنية تابعة لدائرة نفوذها.

    بخصوص الاختصاص النوعي : أدرج تعديل على مستوى قواعد الاختصاص الاستثنائية بالشكل الذي أدى إلى إضافة فئات جديدة تخضع للقواعد الواردة في المادة 265 وما يليها من قانون المسطرة الجنائية من قبيل الضباط العسكريين من رتبة عميد فما فوق وقضاة المحكمة العسكرية الذين أضيفوا إلى الفئات الواردة في المادة (265) وكذا الكتاب العامون للعمالات والأقاليم ورؤساء المناطق الحضرية (الذين أضيفوا إلى الفئات الواردة في المادة (268)

    • ثانيا: المستجدات المرتبطة بمعالجة الشكايات والوشايات

    -1- معالجة الوشايات مجهولة المصدر

    عرفت معالجة الوشايات مجهولة المصدر تعديلا مهما بمقتضى القانون رقم 03.23 حيث تمت إضافة فقرتين جديدتين إلى المادتين 40 و 49 من قانون المسطرة الجنائية، واللتان بمقتضاهما أضحى يتعين على قضاة النيابة العامة عند توصلهم أو تلقيهم لوشايات مجهولة المصدر القيام بالتحريات الأولية للتأكد من جديتها قبل الإذن بمباشرة الأبحاث بشأنها. وبذلك فإنه ابتداء من 08 دجنبر 2025 يتعين الاكتفاء بطلب إجراء تحريات من الشرطة القضائية حول الوقائع الواردة في الوشاية، وبعد توصلكم بالتقرير الإخباري المنجز في الموضوع، يمكنكم فتح الأبحاث القضائية إذا توفرت العناصر الأولية للاشتباه في وقوع الجريمة.

    نفس التوجه يتعين اعتماده في الأحوال التي تقدم فيها الوشاية مجهولة المصدر مباشرة أمام ضباط الشرطة القضائية، إذ حسب المادة 21 من قانون المسطرة الجنائية، يتعين قبل مباشرة الأبحاث بشأنها الحصول على إذن من النيابة العامة المختصة، ما يقتضي منكم قبل إعطاء هذا الإذن الأمر بالقيام بتحريات أولية للتأكد من جدية الوشاية.

    2. معالجة الشكايات المتعلقة بالجرائم الماسة بالمال العام

    أوردت المادة 3 من قانون المسطرة الجنائية قيدا يحول دون إمكانية فتح الأبحاث من طرف النيابة العامة بشكل مباشر في الجرائم الماسة بالمال العام، وذلك لوجود مسطرة خاصة تقتضي التوصل بطلب من الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بصفته رئيسا للنيابة العامة، بناء على إحالة من المجلس الأعلى للحسابات، أو بناء على طلب مشفوع بتقرير من المفتشية العامة للمالية أو المفتشية العامة للإدارة الترابية أو المفتشيات العامة للوزارات أو من الإدارات المعنية، أو بناء على إحالة من الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، أو كل هيئة يمنحها القانون ذلك صراحة.

    وتجدر الإشارة إلى أن الجرائم الماسة بالمال العام التي يتم ضبطها في حالة التلبس تخرج عن نطاق هذا القيد القانوني، وهو ما يقتضي مباشرة الأبحاث المتعلقة بها وفقا للقواعد العامة المعمول بها.

    • ثالثا: المستجدات المرتبطة بتدبير النيابة العامة للأبحاث الجنائية

    تضمن القانون رقم 03.23 المعدل والمتمم لقانون المسطرة الجنائية مستجدات مهمة تعزز من الصلاحيات المخولة للنيابة العامة في تدبير الأبحاث الجنائية والإشراف عليها، بما يكفل احترام حقوق وحريات الأفراد المعنيين بالبحث الجنائي، مع تطوير آليات التحري لضمان مكافحة فعالة للجريمة وتتمثل أهم المستجدات المسجلة في هذا الإطار في ما يلي:

    1 – تخويل النيابة العامة إمكانية إخضاع المشتبه فيهم للمراقبة القضائية عند سير البحث الفقرة 11 من المادة 40 والفقرة 14 من المادة 49 من قانون المسطرة الجنائية

    يحق للنيابة العامة أن تأمر بمناسبة تسيير الأبحاث الجنائية بوضع المشتبه فيهم تحت المراقبة القضائية، من خلال إخضاعهم لتدبير أو أكثر من التدابير المحددة في المادة 161 وما يليها من قانون المسطرة الجنائية، وذلك وفقا للضوابط القانونية المنظمة لكل واحد من هذه التدابير.

    2 تدبير برقيات البحث الفقرتان 7 و 8 من المادة 40 و 16 و 17 من المادة 49 من قانون المسطرة الجنائية

    من أهم المستجدات التي جاء بها القانون رقم 03.23 المعدل والمتمم لقانون المسطرة الجنائية تخصيص قواعد ناظمة لبرقيات البحث تسد الفراغ التشريعي الذي كان مسجلا في هذا الإطار، وذلك وفق ما يلي:

    1.2 – ضوابط نشر برقيات البحث: يتوقف نشر برقيات البحث على صدور أمر من قاضي النيابة العامة، وأن تكون الأفعال المشتبه في ارتكابها توصف بكونها جناية أو جنحة معاقب عليها بعقوبة حبسية، أو أن تقتضي ذلك ضرورة تنفيذ مقررات قضائية تقضي بعقوبات سالبة للحرية أو في إطار تنفيذ الإكراهات البدنية.

    2.2 – ضوابط إلغاء برقيات البحث تلغى برقية البحث بقوة القانون بمجرد إلقاء القبض على الشخص المبحوث عنه أو تقادم الجرائم أو العقوبات المنشورة بسببها. وفي هذه الحالات تسهر النيابة العامة.

    إما تلقائيا أو بناء على طلب ممن له مصلحة في ذلك على تنفيذ هذه المقتضيات بعد التحقق من شروط إلغاء برقية البحث، ويتم إشعار الشرطة القضائية المعنية بالإلغاء.

    3- المستجدات المتعلقة بالتدابير الوقتية والتحفظية التي تتخذها النيابة العامة خلال سريان الأبحاث الجنائية

    1.3 توسيع نطاق رد الأشياء المضبوطة بمناسبة إجراء الأبحاث الجنائية

    من المقتضيات التي أضيفت إلى هذه الصلاحية التي كانت متاحة للنيابة العامة بمقتضى المادتين 40 و 49 من قانون المسطرة الجنائية قبل التعديل، أن مجال الرد الذي تأمر به النيابة العامة يشمل إلى جانب الأشياء، الأدوات ووسائل النقل أو الإنتاج التي ضبطت أثناء البحث مع تكليف من ردت إليه بحراستها واتخاذ كافة التدابير اللازمة لمنع تفويتها، وذلك شريطة عدم وجود منازعة جدية أو عدم توفر وسائل إثبات كافية، وما لم تكن هذه الأشياء والأدوات المضبوطة لازمة لسير الدعوى أو خطيرة.

    2.3 بخصوص سحب جواز السفر وإغلاق الحدود: تمت إضافة أجل جديد إلى الأجل الأصلي لمدة السحب يتمثل في شهر واحد يقبل التمديد مرتين لمدة شهر واحد في كل مرة إذا اقتضت ضرورة البحث ذلك، عندما يتعلق البحث بالجرائم المنصوص عليها في المادة 108 من قانون المسطرة الجنائية.

    ومن جهة أخرى، فقد أسندت المادتان 1-40 و 1-49 إلى قضاة النيابة العامة لدى المحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف مهمة السهر على تنفيذ الإجراءات المتعلقة بسحب جواز السفر وإغلاق الحدود، وكذا تلك المتصلة بوضع حد لهما متى تحققت إحدى الحالات التالية:

    إحالة القضية إلى هيئة التحقيق أو الحكم المختصة

    اتخاذ قرار بحفظ القضية.

    4 – الأمر بإجراء الأبحاث المالية الموازية (المادتان 1-40 و 1-49 من قانون المسطرة الجنائية

    يمكن للوكيل العام للملك ولوكيل الملك أن يأمروا بإجراء بحث مالي موازي في الجرائم التي يشتبه في كونها تدر عائدات مالية لتحديد الأموال والممتلكات والمتحصلات ومصدرها وتاريخ تملكها وعلاقتها بالجريمة، كأن يتعلق الأمر بجرائم المخدرات والمؤثرات العقلية، والاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، وغيرها من الجرائم التي يتحصل من خلالها مقترفوها على عائدات أو ممتلكات، ولا سيما تلك الواردة في الفصل 2 574 من مجموعة القانون الجنائي ويحق لقضاة النيابة العامة أن يصدروا أمراً بحجز الأموال والممتلكات التي يشتبه في كونها متحصلة من الجريمة حتى وإن كانت بيد شخص آخر، لكن مع ضرورة مراعاة حقوق الغير حسن النية واحترام الضوابط التالية:

    . لا يمكن أن يشمل الحجز الأشياء والأموال والممتلكات التي لا علاقة لها بالجريمة، ولاسيما الأجور والمعاشات المكتسبة قانونا والتركات والأموال المكتسبة قبل تاريخ ارتكاب الجريمة والتي لم يثبت أن لها علاقة بها :

    يتعين اتخاذ كافة الإجراءات والتدابير اللازمة لمنع تأثير الإجراءات المتعلقة بحجز الأموال أو تجمع الحسابات أو عقل الممتلكات على الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بها، وكذا على الوضـ القانوني للأشخاص، سواء كانوا أشخاصا ذاتيين أو اعتباريين إصدار أمر معلل، إما تلقائيا من طرف النيابة العامة، أو بناء على طلب ممن له المصلحة في ذلك برفع الحجز أو التجميد أو العقل عن الأشياء والأموال والممتلكات التي ثبت أن لا علاقة لهـ بالجريمة أو أنها تتعلق بحقوق الغير حسن النية في حالة تقديم طلب رفع الحجز أو التجميد من قبل كل من له مصلحة، يتعين أن يتم البت فيه من طرف النيابة العامة داخل أجل لا يتجاوز 10 أيام من تاريخ تقديم الطلب، مع إشعار صاحبه بالمال .

    5 الجهة التي تشرف على مسطرة البحث في الجرائم المنسوبة للأشخاص الخاضعين لقواعد الاختصاص الاستثنائية المادة 1-264 وما يليها)

    تختلف النيابة العامة المشرفة على البحث بحسب الفئة المعنية بمسطرة الاختصاص الاستثنائي وفق ما يلي:

    – إذا تعلق الأمر بالأشخاص المشار إليهم في المادة 265 من قانون المسطرة الجنائية، فإن الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض أو من ينوب عنه من المحامين العامين هو الذي يشرف على البحث ويباشر شخصيا الاستماع إليهم وتفتيش منازلهم، كما يمكن له أن ينتدب لهذه الغاية واحدا أو أكثر من

    قضاة النيابة العامة أو من ضباط الشرطة القضائية من ذوي الاختصاص الوطني الفقرة 3 من المادة 1 264 من قانون المسطرة الجنائية.

    – إذا تعلق الأمر بالأشخاص المشار إليهم في المواد 266 و 267 و 268 من القانون السالف الذكر، فإن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف المختص هو الذي يشرف على البحث ويقوم شخصيا أو بواسطة أحد قضاة النيابة العامة العاملين بدائرة نفوذه بالاستماع إليهم وتفتيش منازلهم، كما يمكن له أن ينتدب لذلك أحد ضباط الشرطة القضائية من ذوي الاختصاص الوطني.

    وتجدر الإشارة إلى أنه بخصوص الوضع تحت الحراسة النظرية أو المراقبة القضائية أثناء البحث فتطبيقا للفقرة الأخيرة من المادة 1-264 من قانون المسطرة الجنائية، فإنه لا يمكن اتخاذ بعض الإجراءات المقيدة للحرية، كالوضع تحت الحراسة النظرية أو تحت المراقبة القضائية، في حق الأشخاص المذكورين في المواد من 266 إلى 268 من قانون المسطرة الجنائية، إلا بموافقة الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بناء على طلب يرفعه إليه الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف المشرف على البحث للحصول على الموافقة المقررة قانونا.

    6. تخويل قضاة النيابة العامة إمكانية استنطاق المشتبه فيهم بمقر الشرطة القضائية خولت مقتضيات المادة 13-384- المتممة بموجب القانون رقم 03.23 لوكيل الملك أو من ينوب عنه إمكانية الانتقال إلى مقر الشرطة القضائية من أجل معاينة المشتبه فيه واستفساره عن هويته واستنطاقه عن الأفعال المنسوبة إليه بعد إشعاره بحقه في تنصيب محام عنه.

    ويروم هذا المقتضى التشريعي تخفيف الضغط على مكاتب الاستنطاق بالنيابات العامة لدى محاكم المملكة، خاصة تلك التي تسجل معدلات تقديم مرتفعة مع ملاحظة أن تطبيق هذه الآلية قاصر على المشتبه فيه الراشد الخاضع لتدابير الحراسة النظرية بسبب ارتكابه جنحة، ولا يشمل الأحداث الذين يجب تقديمهم إلى وكيل الملك أو مرتكبي الجنايات الذين سيتم تقديمهم أمام الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف.

    رابعاً: المستجدات المتعلقة بإشراف النيابة العامة على إجراءات البحث المنجزة من طرف ضباط الشرطة القضائية

    -1- تنظيم إجراءات التفتيش الرقمي يمكن لضابط الشرطة القضائية بمناسبة قيامه بإجراءات البحث الجنائي أن يجري تفتيشا رقميا بالأجهزة المعلوماتية والأدوات الإلكترونية، وحجز جميع البيانات والأدلة الإلكترونية والآثار الرقمية المفيدة في إظهار الحقيقة، بما فيها تلك التي تم فك تشفيرها أو استرجاعها بعد حذفها، ويمكن بعد الحصول على إذن من النيابة العامة إخضاع الأجهزة المعلوماتية ودعامات التخزين المحجوزة لخبرة تقنية يعهد بها إلى المختبرات المتخصصة في تحليل الآثار الرقمية من أجل استخراج البيانات والأدلة الإلكترونية والآثار الرقمية ذات الصلة بالجرائم موضوع البحث.

    وتجدر الإشارة إلى أنه بمناسبة حجز المعطيات والبرامج المعلوماتية الفقرات من 8 إلى 14 من المادة 59 من قانون المسطرة الجنائية يتعين على قضاة النيابة العامة استحضار ما يلي:

    . إذا كان الأصل أنه لا تحجز إلا ا المستندات أو الوثائق أو المعطيات أو الأدوات أو البرامج المعلوماتية أو الأشياء الأخرى المفيدة في إظهار الحقيقة، فإنه يمكن بعد موافقة النيابة العامة حجز كل شيء يتم العثور عليه عرضا خلال التفتيش وله علاقة بجريمة أخرى

    . يمكن لقاضي النيابة العامة المشرف على البحث أن يأمر بالحذف النهائي للمعطيات أو البرامج المعلوماتية الأصلية من الدعامة المادية التي لم توضع رهن إشارة المحكمة بعد أخذ نسخة منها. وذلك إذا كانت حيازتها أو استعمالها غير مشروع أو كانت تشكل خطرا على أمن الأفراد أو الممتلكات أو منافية للأخلاق العامة . يمكن للوكيل العام للملك أو وكيل الملك كل فيما يخصه، أن يأمروا بإيقاف بث أو حجب نشر معطيات رقمية يشكل مضمونها جريمة، ويُحرر محضرا بالحذف أو الحجب أو بإيقاف البث تتم إضافته إلى المسطرة المنجزة في الموضوع.

    وبالنظر للطابع المستجد لهذه المواد التي أقرها المشرع لسد الفراغ التشريعي الذي كان يطبع عمليات التفتيش والحجز والإتلاف الرقمي أو المعلوماتي بحسب الأحوال، فإن قضاة النيابة العامة مطالبون بالتفعيل السليم لهذه المقتضيات، من خلال إصدار الأوامر أو الأذون الضرورية لتيسير هذه العمليات وفقا للضوابط المحددة بما يخدم البحث الجنائي ويعزز من فعاليته في إظهار الحقيقة. أخذا بعين الاعتبار أن أي إخلال بهذه الضوابط يترتب عنه بطلان الإجراء المعيب وما قد يترتب عنه من إجراءات وفقا لما تقضي به المادة 63 من قانون المسطرة الجنائية.

    2- اشتراط إذن النيابة العامة الكتابي للحصول على بعض المعطيات أو المعلومات المفيدة في البحثة بمقتضى المادة 1-64 يمكن لضابط الشرطة القضائية، بعد حصوله على إذن كتابي من النيابة العامة المختصة، أن ينتدب أي شخص أو مؤسسة عامة أو خاصة أو أي إدارة عمومية تحوز معطيات مفيدة في البحث، بما في ذلك المعطيات المخزنة في أي نظام للمعالجة الآلية للمعطيات أو أي نظام معلوماتي آخر، حيث يتعين من الضابط وباستعجال بتلك المعطيات، ولو في شكل إلكتروني.

    كما يمكن للنيابة العامة أن تأذن كتابة لضابط الشرطة القضائية، بأن يطلب من أي مستغل لشبكة عامة أو مصلحة للاتصالات مشار إليها في القانون المتعلق بالبريد والمواصلات، أن يضع رهن إشارته جميع المعطيات التي تم الاطلاع عليها من قبل المشتبه فيه مستعمل هذه الخدمات.

    -3- الضوابط المستجدة لتنظيم الوضع تحت الحراسة النظرية

    1.3 – ضرورة الإشارة إلى ساعة وتاريخ ومكان الإيقاف خارج الدائرة القضائية يتعين الإشارة بشكل دقيق لساعة وتاريخ ومكان الإيقاف للشخص الذي يتم إيقافه خارج الدائرة القضائية وذلك بمحضر مستقل يضاف لأصل محضر البحث، حتى يتأتى خصم هذه المدة من مدة تنفيذ المعني بهذا الإجراء للعقوبة الحبسية المحكوم بها عليه، شأنها شأن مدة الوضع رهن تدبير الحراسة النظرية، والتي تحتسب بشكل مستقل عن مدة الإيقاف والاقتياد للمصلحة الأمنية مكان البحث ( المادة 66 من ق م ج ).

    كما تجدر الإشارة إلى أن مدة المراقبة الأمنية للعلاج بالمستشفى لا تحتسب ضمن مدة الوضع رهن تدبير الحراسة النظرية، ولو كانت تخصم كذلك من مدة محكوميته بعقوبة سالبة للحرية، وهو الأمر الذي يتعين معه كذلك على ضابط الشرطة القضائية تحديد بشكل دقيق تاريخ وساعة وضع المعني بالأمر رهن تدبير المراقبة الأمنية الطبية بمحضر مستقل يضاف المحضر البحث على شكل بيان الوضع رهن تدبير الحراسة النظرية.

    -2.3- ضرورة التأكد من توفر الأسباب الداعية إلى اللجوء لتدبير الحراسة النظرية بمناسبة الإشراف على أعمال الشرطة القضائية يتعين على قضاة النيابة العامة بموجب المادة 66 1 من قانون المسطرة الجنائية التأكد من توفر الشروط والأسباب القانونية التي تقتضي وضع الشخص تحت الحراسة النظرية وتتمثل فيما يلي:

    1 – الحفاظ على الأدلة والحيلولة دون تغيير معالم الجريمة

    2- القيام بالأبحاث والتحريات التي تستلزم حضور أو مشاركة المشتبه فيه

    3- وضع المشتبه فيه رهن إشارة العدالة والحيلولة دون فراره

    4- الحيلولة دون ممارسة أي ضغط على الشهود أو الضحايا أو أسرهم أو أقاربهم

    5- منع المشتبه فيه من التواطئ مع الأشخاص المساهمين أو المشاركين في الجريمة

    6- وضع حد للاضطراب الذي أحدثه الفعل بسبب خطورته أو ظروف ارتكابه أو الوسيلة التي استعملت في ارتكابه، أو أهمية الضرر الناتج عنه، أو بالنظر لخطورة المشتبه فيه.

    -3.3- الحق في إشعار عائلة أصبح اختياريا لفائدة الشخص الموقوف إذ يمكن له الاعتراض على إشعار أفراد عائلته بعملية التوقيف والوضع تحت تدبير الحراسة النظرية ( المادة 67 من ق م ج).

    -4.3- ضرورة إخضاء الشخص الموضوع تحت الحراسة النظرية للفحص الطبي إذا لاحظ عليه مرضا أو علامات صحية تستدعي ذلك بعد إشعار النيابة العامة، ويجري هذا الفحص طبيب مؤهل الممارسة مهام الطب الشرعي أو طبيب آخر في حالة تعذر ذلك ويشار لهذا الإجراء بالمحضر المنجز وبسجل الحراسة النظرية كما يضاف التقرير الطبي للمحضر المنجز الفقرة الأخيرة من المادة 67 من ق م ج).

    5.3- مراعاة الضوابط الجديدة المؤطرة للحق في الاتصال بالمحامي (الفقرات من 10 إلى 12 من المادة 2-66 من قانون المسطرة الجنائية يتعين على قضاة النيابة العامة مراعاة المقتضيات الجديدة التي تؤطر حق المشتبه فيه الموضوع رهن الحراسة النظرية في الاتصال بمحام وفق ما يلي:

    يتم الاتصال بالمحامي ابتداء من الساعة الأولى لوضع المعني بالأمر تحت الحراسة النظرية يمكن لممثل النيابة العامة كلما تعلق الأمر بجريمة إرهابية أو بجريمة من الجرائم المنصوص عليها في المادة 108 من قانون المسطرة الجنائية واقتضت ضرورة البحث ذلك، أن يؤخر بصفة استثنائية، اتصال المحامي بموكله بناء على طلب من ضابط الشرطة القضائية على ألا تتجاوز مدة التأخير نصف المدة الأصلية للحراسة النظرية.

    6.3- اعتماد تقنيات الاتصال عن بعد بمناسبة تمديد الحراسة النظرية أثناء البحث التمهيدي تضمنت الفقرة 4 من المادة 78 من قانون المسطرة الجنائية مقتضى جديداً يُمكن قضاة النيابة العامة بغرض تمديد الحراسة النظرية من الاستماع إلى الشخص المعني بهذا الإجراء عن طريق تقنية من تقنيات الاتصال عن بعد حيث يتعين في هذا الإطار احترام الضوابط الواردة في القسم الخامس (من الكتاب الخامس المتعلق باستعمال تقنيات الاتصال عن بعد، لا سيما المادة 11-595 التي تحدد الضوابط الواجب العمل بها في هذا الإطار.

    ويمكن اللجوء إلى هذا الإجراء في بعض الحالات ، كما لو تعلق الأمر ببعد المسافة بين مقر مصلحة الشرطة القضائية منجزة البحث عن مقر المحكمة، أو مراعاة للوضعية الصحية للمشتبه فيه، أو الضرورة البحث التي تقتضي بقاء هذا الأخير رهن إشارة ضباط الشرطة القضائية لإنجاز بعض الإجراءات كإجراء المواجهات مع المصرحين.

    4 منح الإذن للمحامي لحضور عملية الاستماع للمشتبه فيه

    خولت المادة 4-66 من قانون المسطرة الجنائية لمحامي المشتبه فيه الحق في حضور عملية الاستماع التي تجري في حق هذا الأخير وعلقت المادة المذكورة ممارسة هذا الحق على ضرورة الحصول على إذن بذلك من النيابة العامة المختصة.

    ويتعين على قضاة النيابة العامة في هذا الإطار، ضمان ممارسة هذا الحق وفقا للغايات التي ابتغاها المشرع بعد التأكد من توفر الشروط القانونية الآتية:

    أن يتعلق الأمر بحدث (مشتبه فيه يقل عمره عن ثمانية عشر عاماةأو أن يتعلق الأمر بمشتبه فيه من ذوي العاهات وفقا للتحديد الوارد في البند 1 من المادة 316 ومن قانون المسطرة الجنائية، أي أن يتعلق الأمر بمشتبه فيه أبكم أو أعمى أو مصابا بأية عاهة أخرى من شأنها الإخلال بحقه في الدفاع عن نفسه.

    ولضمان ممارسة هذا الحق على الوجه المطلوب فقد ألزمت الفقرة الثانية من المادة 4-66 ضابط الشرطة القضائية بضرورة إشعار المشتبه فيه بهذا الحق قبل الاستماع إليه، والإشارة إلى ذلك في المحضر.

    5- أصبح استعمال دفتر التصريحات على سبيل الجواز استنادا على المادة 68 من ق م ج أصبح استعمال دفتر التصريحات في الأبحاث القضائية من طرف ضباط الشرطة القضائية التابعين للدرك الملكي على سبيل الجواز فقط وعند الضرورة أو لأسباب معللة مع ضرورة توقيع الأطراف المعنيين بالاجراءات المضمنة به كمحضر الاستماع أو الوضع بالحراسة النظرية، كما يتعين وضع دفتر التصريحات رهن إشارة السلطة القضائية المختصة كلما طلبت ذلك.

    خامساً : المستجدات المتعلقة بتقنيات البحث

    -1- إمكانية انتداب طبيب للقيام بمعاينة جنة

    أصبح بإمكان ضابط الشرطة القضائية المكلف بالبحث، وبموجب الفقرة الثانية من المادة 77 من ق م ج بعد موافقة النيابة العامة المختصة انتداب أي طبيب مؤهل لممارسة الطب الشرعي أو أي طبيب آخر في حالة تعذر ذلك، للانتقال إلى مكان ارتكاب الجريمة والقيام بالمعاينات وأخذ العينات الضرورية لكشف أسباب الوفاة وملابساتها، مع إنجاز الطبيب المنتدب لتقرير مفصل يضم لوثائق الملف بإذن من السلطة القضائية المختصة النيابة العامة أو قاضي التحقيق حسب الحالة).

    -2- إمكانية الاستقدام بواسطة القوة العمومية خولت المادة 78 من ق م ج في صيغتها الجديدة لضابط الشرطة القضائية بعد تلقيه إذن من النيابة العامة المختصة استقدام كل شخص للمصلحة الأمنية أو أمام النيابة العامة بواسطة القوة العمومية إذا لم يمتثل لاستدعاء سابق وجه إليه بمناسبة تولي إجراءات البحث التمهيدي.

    3 الاختراق

    نظمت المادة 19-3-2 وما يليها من قانون المسطرة الجنائية الاختراق بوصفه تقنية خاصة للبحث تمكن ضابط أو عون الشرطة القضائية المختص، من تتبع ومراقبة الأشخاص المشتبه فيهم من خلال التظاهر أمام هؤلاء الأشخاص بأنه فاعل أو مساهم أو مشارك أو مستفيد من الأفعال الإجرامية موضوع البحث.

    وتتولى النيابة العامة الإشراف على عملية الاختراق من خلال إعطاء الإذن بمباشرته تحت مراقبتها إذا اقتضت ضرورة البحث القيام بمعاينات لجريمة أو أكثر من الجرائم المنصوص عليها في المادة 108 من القانون المذكور، على أن يتم ذلك وفقا للشروط والضوابط التالية:

    يتعين أن يكون الإذن بمباشرة عملية الاختراق تحت طائلة البطلان مكتوبا ومعللا ويتضمن صفة ضابط الشرطة القضائية الذي تتم العملية تحت مسؤوليته يجب أن يتضمن الإذن الصادر بالاختراق تحديد الجريمة أو الجرائم التي تبرر اللجوء إلى هذه العملية، والتي يجب أن تكون من جرائم الفصل 108 من قانون المسطرة الجنائية وفق المشار إليه أعلاه:

    يتعين أن يحدد الإذن المدة المأذون خلالها بمباشرة عملية الاختراق والتي لا يمكن أن تتجاوز أربعة أشهر قابلة للتمديد مرة واحدة، ويمكن للنيابة العامة التي أذنت بإنجاز العملية أن تأمر في كل حين وبقرار معلل بتعديل أو تتميم أو وقف العملية حتى قبل انتهاء المدة المحددة لها.

    ويترتب عن عدم احترام ضوابط الإذن بإجراء عملية الاختراق بطلان هذه العملية، الشيء الذي يقتضي منكم الحرص على استيفاء واحترام جميع الشروط المقررة في هذا الإطار.

    4- الإشراف على حسن إجراءات التحقق من الهوية

    نظمت مقتضيات المواد من 7-3-2 إلى 11-3-82 من قانون المسطرة الجنائية مسطرة التحقق من الهوية التي يجريها ضباط الشرطة القضائية أو أعوانها بأمر من هؤلاء الضباط. وتتيح عملية التحقق من الهوية اقتياد الشخص الذي يخضع لهذا الإجراء إلى مقر الشرطة القضائية إما عند رفضه الإدلاء بهويته أو عند تعذر التعرف عليها، شريطة مراعاة الضوابط التالية:

    اشعار وكيل الملك أو أحد نوابه بهذا التدبير وكذا أفراد عائلة المعني بالأمر أو محاميه أو كل شخص يختاره المعني بالأمر. وإذا كان المعني بالأمر حدثا يشعر ولي أمره منذ اللحظة الأولى لإيقافه ويتم الاستماع إليه بحضوره

    لا يمكن أن يتجاوز إيقاف الشخص من أجل التحقق من هويته الوقت الذي تتطلبه تلك العملية، والتي يتعين ألا تتجاوز في جميع الأحوال أربع ساعات تحتسب من لحظة إيقافه، ويمكن تمديد هذه المدة عند الاقتضاء لأربع ساعات إضافية بإذن من وكيل الملك أو أحد نوابه، والذي يمكنه أن يضع حدا لهذه العملية في أي لحظة.

    وبمناسبة تطبيق مسطرة التحقق من الهوية، يسهر قضاة النيابة العامة لدى المحاكم الابتدائية بصفة أساسية على التأكد من احترام الضوابط المؤطرة لها لا سيما من حيث احترام شكليات الإيقاف والاقتياد إلى مقار الشرطة القضائية، ومن ضرورة تحرير محضر بالعمليات المنجزة يتضمن ما

    يلي:

    . بيان الأسباب التي تم بموجبها التحقق من هوية الشخص والكيفية والشروط التي تمت بها هذه العملية، وكذا الإجراءات التي بوشرت من أجل التحقق من هويته وساعة إيقافه واقتياده إلى مقر الشرطة القضائية وساعة إطلاق سراحه أو وضعه تحت الحراسة النظرية إذا اقتضى الأمر ذلك؛

    . تذييل البيانات المشار إليها أعلاه إما بتوقيع الشخص المعني بالأمر أو ببصمه وإما بالإشارة إلى رفضه ذلك أو استحالته مع بيان أسباب الرفض أو الاستحالة

    . حرص النيابة العامة على إتلاف المحضر المحال عليها من قبل مصلحة الشرطة القضائية بعد انصرام أجل سنة من تاريخ إنجازه إذا لم يتم تسجيل أي متابعة قضائية أو لم يتم فتح بحث قضائي في مواجهة المعني بالأمر.

    التقاط وتثبيت وبث وتسجيل الأصوات والصور والمعطيات الالكترونية وتحديد المواقع نظمت المواد من 1-116 إلى 6-116 من قانون المسطرة الجنائية الإجراءات والشكليات المتعلقة بتفعيل آليات التقاط وتثبيت وبث وتسجيل الأصوات والصور والمعطيات الالكترونية وتحديد المواقع، باعتبارها من التقنيات المستجدة التي يمكن أن يتم الأمر بها من قبل السلطات القضائية المختصة كلما اقتضت ذلك ضرورة البحث بخصوص جريمة أو أكثر من الجرائم المنصوص عليها في الفصل 108 من قانون المسطرة الجنائية.

    وتبعا لذلك، يمكن للوكلاء العامين للملك أن يلتمسوا من الرؤساء الأولين لمحاكم الاستئناف المختصة أن يصدروا مقرراً كتابيا معللا يتضمن كل العناصر التي تعرف بوسائل النقل أو الأماكن أو الشخص الذي سيحمل الأجهزة التقنية للالتقاط، والجريمة التي تبرر ذلك.

    ولتنفيذ المقرر القضائي القاضي بوضع الوسائل التقنية اللازمة لتحديد المواقع أو لالتقاط وتسجيل الأصوات أو الصور، يمكن للوكيل العام للملك أو وكيل الملك الإذن لضباط الشرطة القضائية بالدخول إلى وسائل النقل أو إلى الأمكنة الخاصة غير تلك المعدة للسكنى ولو خارج الساعات القانونية لإجراء التفتيش لأجل وضع الوسائل التقنية اللازمة لتنفيذ المقرر أعلاه وذلك بدون علم أو رضى مالك أو حائز وسيلة النقل أو المكان الخاص.

    المحور الثاني: المستجدات المتعلقة بالقواعد الخاصة بالأحداث

    تضمن القانون رقم 03.23 المغير والمتمم لقانون المسطرة الجنائية مستجدات جوهرية على مستوى القواعد الخاصة بالأحداث، يمكن الإشارة إلى أبرزها فيما يلي:

    -1- بالنسبة للأحداث في نزاع مع القانون لا يمكن الاحتفاظ بهم في المكان المعد لذلك بمقر الشرطة القضائية أكثر من المدة الأصلية للحراسة النظرية ودون قابليتها للتمديد، ما لم يتعلق الأمر بالجرائم المنصوص عليها في المادة 108 من قانون المسطرة الجنائية

    2- تقييد اللجوء إلى إجراء الاحتفاظ في حق الحدث بضرورة الحصول على موافقة النيابة العامة في جميع الأحوال

    -3- عدم إمكانية متابعة الحدث الذي يقل عمره عن 12 سنة، تطبيقا للمادة 1-461 من قانون المسطرة الجنائية، حيث تتخذ النيابة العامة قرارا بحفظ القضية لانعدام مسؤوليته الجنائية وتسلمه إلى أبويه أو الوصي عليه أو المقدم عليه أو حاضنه أو كافله أو المكلف برعايته.

    -4- تعديل السن الأدنى لإمكانية الإيداع في السجن بالنسبة للأحداث المشتبه في ارتكابهم جرائم. فحسب المادة 473 من قانون المسطرة الجنائية، لا يمكن لقضاء الأحداث أن يتخذ تدبير الإيداع في السجن في حق الحدث الذي يقل عمره عن 14 سنة في الجنايات وعن 16 سنة في الجنح، بخلاف المقتضيات السارية حالياً:

    -5- الرفع من السن الأدنى الذي بمقتضاه يمكن اعتبار الطفل في وضعية صعبة من 16 إلى 18 سنة المادة 513 من قانون المسطرة الجنائية

    6- يتعين على وكيل الملك أونوابه القيام يتفقد الأحداث المودعين بالمؤسسات السجنية أو بمراكز

    الملاحظة بصفة شهرية، طبقاً للمادة 461 من قانون المسطرة الجنائية.

    المحور الثالث: المستجدات المتعلقة بالتنفيذ الزجري

    فيما يتعلق بإدماج العقوبات تمنح المادة 1-613 من قانون المسطرة الجنائية صراحة للنيابة العامة صلاحية البت في طلبات إدماج العقوبات السالبة للحرية عند تعدد الجرائم وفق الشروط المحددة في الفصل 120 من القانون الجنائي، وبذلك يكون المشرع قد وضع حدا للخلاف الحاصل فيما يخص الجهة المكلفة بالبت في طلبات إدماج العقوبة وجعلها هي النيابة العامة لآخر محكمة مصدرة للعقوبة السالبة للحرية.

    فيما يتعلق باحتساب مدة العقوبة السالبة للحرية: عالج المشرع بموجب التعديل الذي طال المادة 613 من قانون المسطرة الجنائية إشكالية كيفية احتساب مدة العقوبة السالبة للحرية في الأحوال التي تصدر فيها عدة أوامر بالإيداع في السجن في حق نفس الشخص، إذ يتعين مراعاة مبدأين أساسيين:

    تعطى الأولوية في التنفيذ للمقرر القضائي الذي حاز قوة الأمر المقضي به

    لا يمكن في كل الأحوال أن يقضي الشخص المعتقل بموجب عدة أوامر أكثر من مجموع المدد المحكوم بها عليه في المقررات القضائية الصادرة في حقه.

    بخصوص الإكراه البدني: أكد القانون رقم 03.23 المعدل لقانون المسطرة الجنائية على عدم إمكانية إجراء الإكراه البدني في الديون التي تقل عن 8000 درهم (المادة (638)، أو في حق الأشخاص الذين يقل سنهم عن 20 سنة بتاريخ يوم ارتكاب الجريمة.

    لأجله، يتعين عليكم إجراء مراجعة استثنائية لجميع ملفات الإكراه البدني، وضبط الملفات التي سيتعذر تنفيذ الاكراه البدني في حق الأشخاص المعنيين بها للمانع القانوني الجديد الذي تم الاشارة إليه قانونا، مع التفضل بإرجاعها لهذه النيابة العامة فورا بغية اتخاذ اللازم بشأنها، مع القيام كذلك

    بإلغاء جميع مذكرات البحث التي سبق تحريرها في إطار القانون القديم للمسطرة الجنائية مع إشعار هذه النيابة العامة بما تم القيام به من إجراءات في هذا السياق.

    وختاما فإننا نراهن على انخراطكم الإيجابي في تفعيل جميع المستجدات التي ورد التنصيص عليها بموجب قانون المسطرة الجنائية 03.23 ، مع عدم التردد في التنسيق مع جميع مكونات هذه النيابة العامة في ما قد يعترضكم من صعوبات قانونية أو عملية في هذا السياق، بغية تذليلها وإيجاد حلول لها وبشكل يضمن حسن تطبيق مضامين هذا القانون الجديد.

    وفقنا الله تعالى لما فيه من خير للوطن والمواطنين، تحت القيادة الرشيدة لمولانا صاحب الجلالة الملك محمد السادس دام له النصر والتمكين.

    والله ولي التوفيق، والسلام.

    Views: 97

    شاركها. فيسبوك تويتر لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني واتساب
    السابقالنيابة العامة بالسمارة تناقش مستجدات قانون المسطرة الجنائية الجديد بحضور مختلف الأجهزة الأمنية
    التالي ناشرو الصحف ينتقدون “الانزلاقات الخطيرة” بقطاع الإعلام ويطالبون بفتح تحقيق في مآل 19 مليار سنتيم
    ELABASSI HICHAM
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    إبراهيم بوتوميلات يترأس حتفلاً دينياً بالسمارة بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف

    2026-08-24

    برقية تهنئة وولاء مرفوعة إلى السدة العالية بالله بمناسبة عيد الشباب المجيد

    2026-08-21

    برقية تهنئة وولاء مرفوعة إلى السدة العالية بالله بمناسبة عيد الشباب المجيد

    2026-08-21

    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الأخيرة

    انطلاق مهرجان التبوريدة بجماعة عبو لكحل إقليم فجيج 

    2025-11-19

    بطالة مقلقة في صفوف خريجي شعبة المساعدة الطبيّة الاجتماعية بـISPITS

    2026-02-27

    انتشار الكلاب الضالة بشوارع المملكة يشكل تهديدا لسلامة المواطنين وصحتهم

    2023-12-10

    بعد جهود من رئيس جماعة السمارة افتتاح أول معهد للتمريض بالمدينة

    2024-06-27
    أخبار خاصة
    أخبار جهات المملكة 2026-08-25

    عامل إقليم شيشاوة يحيي ذكرى المولد النبوي الشريف في أجواء روحانية بمسجد الإمام مالك بحي الزيتونة

    شيشاوة _ الحبيب بوكعيبة  في أجواء إيمانية وروحانية مفعمة بالتوقير والمحبة لرسول الله ﷺ، احتضن…

    عامل إقليم اشتوكة آيت باها يترأس حفل إحياء ذكرى المولد النبوي بمسجد الإمام الجزولي ببيوكرى

    2026-08-24

    المسجد العتيق بجرسيف يحتضن حفلاً دينياً إحياءً لذكرى المولد النبوي الشريف

    2026-08-24
    إتبعنا
    • Facebook 610K
    • YouTube 79.3K
    • TikTok 35K
    • WhatsApp
    • Twitter 10K
    • Instagram 17.9K
    الأكثر قراءة
    اختيارات المحرر

    عامل إقليم شيشاوة يحيي ذكرى المولد النبوي الشريف في أجواء روحانية بمسجد الإمام مالك بحي الزيتونة

    2026-08-25

    عامل إقليم اشتوكة آيت باها يترأس حفل إحياء ذكرى المولد النبوي بمسجد الإمام الجزولي ببيوكرى

    2026-08-24

    المسجد العتيق بجرسيف يحتضن حفلاً دينياً إحياءً لذكرى المولد النبوي الشريف

    2026-08-24

    جميع الحقوق محفوظة لجريدة أخباري

    روابط مهمة
    • الاحكام والشروط العامة
    • للنشر في الجريدة
    • هيئة التحرير
    • للعمل معنا
    • المصادقة الإلكترونية للبيان الإجمالي الختامي للقوائم التركيبية التحليلية لسنة 2025
    • من نحن
    • للإشهار
    © 2026 جميع الحقوق محفوظة.

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter