يعتزم المبعوث الأميركي، توم برّاك، زيارة تل أبيب يوم غدٍ الاثنين، في إطار تحركات دبلوماسية مكثفة تهدف إلى بحث ملفي سوريا ولبنان، واحتواء التوترات المتصاعدة، وضمان قدر من الاستقرار الإقليمي.
ومن المرتقب أن يلتقي برّاك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لبحث آليات خفض التصعيد على الجبهة اللبنانية، والتوصل إلى تفاهمات أمنية تتعلق بالوضع في سوريا، وفق ما نقلته القناة الإسرائيلية الـ12 عن مصادر مطلعة.
وأشارت القناة ذاتها إلى أن نتنياهو طلب تأجيل جلسة محاكمته المقررة يوم الاثنين، بسبب الاجتماع المرتقب مع المبعوث الأميركي.
وتأتي زيارة برّاك في ظل تسارع ملحوظ في المحادثات السياسية والأمنية، تمهيداً للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة، التي تتألف من 20 بنداً، وسط ضغوط أميركية متزايدة لاحتواء التوترات الإقليمية ومنع توسع رقعة الصراع.
وعلى الساحة اللبنانية، كان وزير الخارجية يوسف رجي قد أكد أن بيروت تلقت رسائل تحذيرية تفيد باستعداد إسرائيل لتنفيذ عملية عسكرية موسعة، مشيراً إلى تكثيف الاتصالات الدبلوماسية لتحييد الدولة ومؤسساتها عن أي تصعيد محتمل. وشدد رجي على ضرورة أن يكون جنوب نهر الليطاني خالياً من السلاح غير الشرعي بنهاية عام 2025، مع استكمال حصر السلاح بيد الدولة على كامل الأراضي اللبنانية خلال عام 2026.
في المقابل، تواصل إسرائيل شن غارات على مناطق عدة في جنوب لبنان، مؤكدة أنها تستهدف مواقع تابعة لحزب الله، وذلك رغم سريان اتفاق وقف الأعمال العدائية منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2024 بوساطة أميركية–فرنسية. كما ترفض تل أبيب الانسحاب من أكثر من خمس نقاط لا تزال قواتها متمركزة فيها.
أما على الجبهة السورية، فتستمر القوات الإسرائيلية في تنفيذ توغلات شبه يومية جنوب البلاد، حيث نشرت منذ سقوط النظام البعثي العام الماضي قوات ومعدات عسكرية متجاوزة المنطقة العازلة المنصوص عليها في اتفاق عام 1974، بما في ذلك السيطرة على مواقع استراتيجية في جبل الشيخ.
وكانت ست جولات من المحادثات بين الحكومة الانتقالية في سوريا وإسرائيل، بوساطة أميركية، قد فشلت في التوصل إلى اتفاق أمني يحقق الاستقرار على الحدود، قبل أن تتوقف هذه المفاوضات منذ أيلول/سبتمبر 2025.
Views: 13

