اخباري ـ متابعة
خلدت ساكنة إقليم طرفاية الذكرى الثامنة والستين لاسترجاع الإقليم إلى حظيرة الوطن، في أجواء وطنية مهيبة استحضرت إحدى المحطات البارزة في مسار استكمال الاستقلال الوطني، بما تحمله من دلالات عميقة تجسد تلاحم العرش والشعب في مواجهة الاستعمار، والانخراط الجماعي في معركة استرجاع الأقاليم الجنوبية للمملكة.

واحتضنت المدينة بالمناسبة سلسلة من الأنشطة الرسمية والتاريخية، انطلقت بمهرجان خطابي وحفل تكريمي، جرى خلالهما استقبال رسمي للوفود، أعقبه افتتاح البرنامج بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، ثم أداء النشيد الوطني، في لحظة جسدت روح الاعتزاز بالانتماء الوطني وترسيخ قيم الوحدة والوفاء.

وعرف هذا الحدث حضورًا وازنًا، ضم رؤساء الجماعات الترابية التابعة للإقليم، إلى جانب المنتخبين وممثلي فعاليات المجتمع المدني، فضلًا عن رؤساء المصالح الخارجية، في صورة تعكس المكانة التي تحظى بها هذه الذكرى في وجدان مختلف مكونات النسيج المحلي، وتبرز روح التعبئة الجماعية والانخراط المشترك في صون الذاكرة الوطنية وتعزيز مسار التنمية بالإقليم.

كما شكلت هذه المناسبة فرصة لاستحضار التضحيات الجسام التي قدمها رجالات المقاومة وأعضاء جيش التحرير في سبيل الحرية والاستقلال، والتأكيد على مواصلة مسيرة البناء والتنمية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة محمد السادس نصره الله، بما يعزز المكتسبات الوطنية ويكرس الوحدة الترابية للمملكة.

وتبقى ذكرى استرجاع طرفاية محطة وطنية راسخة، تجدد في كل سنة قيم الوفاء والانتماء، وتدعو الأجيال الصاعدة إلى استلهام دروس التضحية والوطنية الصادقة، والمساهمة الفعالة في خدمة الوطن وصون مكتسباته، في أفق تحقيق تنمية شاملة ومستدامة تليق بتاريخ الإقليم وتضحيات أبنائه.
Views: 3

