اخباري ـ هشام العباسي
يصادف 26 فبراير 2026 مرور عشر سنوات على انتخاب جياني إنفانتينو رئيسًا للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وقد شهدت هذه الفترة تركيزًا غير مسبوق على تطوير كرة القدم في القارة الإفريقية من خلال استثمارات ضخمة، وبرامج تطويرية مؤسسية. منذ إطلاق برنامج FIFA Forward بعد توليه الرئاسة عام 2016، أصبحت إفريقيا واحدة من أهم مناطق تركيز الدعم التنموي للكُرة، بين بناء البُنى التحتية وتطوير المواهب وتحسين منظومات التسيير.

أعلنت فيفا أن الاستثمارات في تطوير كرة القدم في إفريقيا عبر برنامج FIFA Forward تجاوزت أكثر من 1.2 مليار دولار أمريكي منذ 2016 وحتى نهاية 2025، مما يجعل القارة من بين أكبر المستفيدين من موارد البرنامج عالميًا، ويمثل حوالي 23.6% من التمويل الإجمالي الدولي المخصص عبر هذا البرنامج على مستوى العالم.
هذا التمويل ساهم في تنفيذ 201 مشروع بنية تحتية كأساسي في إفريقيا بين ملاعب وتجهيزات تقنية، من بينها 28 مشروعًا لتجديد الملاعب والجلوس بقيمة إجمالية حوالي 21.64 مليون دولار، 52 مشروعًا لتركيب ملاعب عشب اصطناعي بقيمة 42.49 مليون دولار، بالإضافة إلى تجهيز مراكز فنية وإدارية بقيمة تفوق مئة مليون دولار، ومرافق إقامة للاعبين والفرق.
وعلى المستوى العالمي، كشف تقرير فيفا أن برنامج FIFA Forward قد خصص نحو 2.8 مليار دولار أمريكي لتطوير كرة القدم عبر أكثر من 1,600 مشروع عالمي بين 2016 و2022، وذلك لدعم الاتحادات الأعضاء الـ211، والاتحادات القارية والمناطقية.

من بين المبادرات الكمية التي ارتبطت بهذه الاستثمارات، يقدّم برنامج FIFA Forward 3.0 لكل اتحاد وطني إمكانية الحصول على دعم يصل إلى 8 ملايين دولار أمريكي لكل دورة تمتد أربع سنوات (2023–2026)، وذلك للمساهمة في مشاريع البُنى التحتية، المنافسات، التدريب والتسيير.
ضمن الرؤية نفسها لدعم المواهب، توسّع فيفا في إطلاق أكاديميات تطوير المواهب في مختلف القارات، وقد بلغ عدد هذه الأكاديميات في العام 2026 نحو 60 أكاديمية موزّعة في 60 دولة حول العالم، وقد استفاد عدد كبير من الدول الإفريقية منها في إعداد لاعبين ومدربين وإداريين عبر بيئات تدريب عالية المستوى وتقنيات تدريب حديثة.
في مسار متصل، تم افتتاح المكتب الإقليمي للفيفا في إفريقيا في الرباط – المغرب يوم 25 يوليو 2025، وهو مركز يتولى التنسيق والدعم المباشر للاتحادات الـ54 في إفريقيا، ويجسّد محاولة لتعزيز حضور الفيفا ودفع عجلة التخطيط والاستفادة من التمويل على المستوى القاري.
على الصعيد الرياضي، عززت هذه الخطوات مشاركة المنتخبات والأندية الإفريقية في منافسات عالمية، بينما يتطلع عدد أكبر من الدول لرفع مستوياتها الفنية. أيضًا ساهمت الزيادة في فرص التأهل لكأس العالم بتوسيع عدد المقاعد الإفريقية إلى 9 مقاعد مباشرة في نهائيات كأس العالم 2026، مع احتمال مقعد إضافي عبر الملحق، ما يوفر آفاقًا أوسع للتواجد القاري على المسرح العالمي.
من جهته، أكد فوزي لقجع أن الدعم التنموي من فيفا عزز إمكانات الاتحادات الوطنية في إفريقيا، بينما أثنى أرسين فينغر على الاستثمار في تطوير القاعدة الكروية، وعبّر بليز ماتويدي وناصر الخليفي عن تقديرهم للجهود التي مكنت المواهب الإفريقية من النمو والظهور في المحافل الدولية.
Views: 12

