بقاعة الاجتماعات بعمالة إقليم السمارة، صادقت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، صباح اليوم الأربعاء 25 فبراير الجاري، على حزمة من المشاريع التنموية بغلاف مالي إجمالي ناهز 13.5 مليون درهم، خلال اجتماعها الدوري المنعقد ، برئاسة عامل الإقليم السيد إبراهيم بوتوميلات، وبحضور رؤساء المجالس المنتخبة، والبرلمانيين، ورؤساء المصالح الخارجية و السلطات المحلية، إلى جانب شيوخ واعيان القبائل وفعاليات من المجتمع المدني.

وخصص الاجتماع لتدارس ملامح برنامج عمل سنة 2026، والوقوف على مستجدات قطاعي الصحة والعمل الاجتماعي، في إطار مواصلة تنزيل برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على المستوى الإقليمي، وفق التوجيهات الواردة في المذكرة التأطيرية الخاصة بالسنة المالية المقبلة.

وأكد عامل الإقليم، في كلمته الافتتاحية، أن المرحلة الحالية تقتضي الانتقال من منطق الإنجاز العددي للمشاريع إلى منطق قياس الأثر وتحقيق النجاعة، مع تحسين حكامة التدخلات وتعزيز الالتقائية بين مختلف المتدخلين، مشيراً إلى أن الحصيلة المرحلية تُظهر تقدماً في توسيع العروض الاجتماعية، خصوصاً في مجالي الصحة والتعليم.

وتضمن جدول الأعمال عرض حصيلة برامج الدعم الرقمي المدرسي المنجزة بشراكة مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إلى جانب تقييم السنة التكوينية الأولى لمدرسة السمارة الرقمية، التي تراهن عليها المبادرة لتمكين الشباب من مهارات رقمية تعزز فرص اندماجهم في سوق الشغل. كما تم تقديم عرض مفصل حول تدخلات المبادرة في قطاع الصحة والحماية الاجتماعية.

وفي ما يتعلق بالبنيات التحتية والخدمات الأساسية، صادقت اللجنة على تخصيص أكثر من 7 ملايين درهم لتدارك الخصاص بالمجالات الترابية الأقل تجهيزاً، عبر مشاريع فك العزلة وإحداث وتجهيز نقاط ماء بألواح الطاقة الشمسية بعدد من جماعات الإقليم، في خطوة يُرتقب أن تسهم في تحسين ظروف العيش وتعزيز الولوج إلى الخدمات الأساسية.

كما تمت المصادقة على اعتماد مالي بقيمة 2.537.450 درهماً لإنجاز 12 مشروعاً جديداً ضمن برنامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، بهدف دعم الخدمات الاجتماعية وتعزيز آليات التكفل بالفئات الأكثر احتياجاً.

وفي محور دعم التشغيل وتحسين الدخل، قررت اللجنة توجيه اعتمادات برنامج الإدماج الاقتصادي للشباب، والبالغة 2.087.196,26 درهماً، نحو تمويل مشاريع التعاونيات الفلاحية ودعم قابلية التشغيل عبر مدرسة السمارة الرقمية، بما يعزز دينامية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ويساهم في خلق فرص شغل مستدامة.

وعلى مستوى القطاعات الاجتماعية، تم اعتماد أزيد من مليون درهم لتنفيذ برامج نوعية في مجالي الصحة والتعليم، تشمل تنظيم حملات طبية متخصصة لفائدة صحة الأم والطفل، وبرامج للدعم والمصاحبة المدرسية لفائدة تلاميذ المستويات الإشهادية، فضلاً عن دعم أنشطة الحياة المدرسية.

واختُتم الاجتماع بالتأكيد على ضرورة تكثيف التنسيق بين مختلف المتدخلين وضمان استدامة المشاريع التنموية، خاصة تلك الموجهة لفائدة الشباب، بما يعزز دينامية التنمية البشرية بإقليم السمارة.

Views: 14

