السمارة ـ هشام العباسي
تشهد السمارة في الآونة الأخيرة تصرفات خطيرة وغير مسؤولة تمثلت في تخريب منشآت عمومية وممتلكات جماعية، في سلوكات مدانة ومرفوضة جملةً وتفصيلاً، وتشكل اعتداءً سافراً على المال العام وعلى الجهود التنموية المبذولة لخدمة الساكنة.

هذه الأفعال التخريبية ليست مجرد تجاوزات معزولة، بل تمثل مساساً مباشراً بمصالح المواطنين، وضرباً لحقوقهم في الاستفادة من مرافق عمومية أُنجزت بميزانيات عمومية لخدمتهم وتحسين جودة عيشهم. والسكوت عن مثل هذه الممارسات يُعد تواطؤاً غير مقبول مع العبث بمقدرات الإقليم.

وفي السياق ذاته، تم تسجيل محاولات مكشوفة وممنهجة للتشويش على عمل جماعة السمارة، عبر الدفع بأشخاص للاعتصام أو الترويج لخطابات مغرضة تروم تبخيس المشاريع المنجزة وتلك التي هي في طور الإنجاز. وهي تحركات تقف وراءها جهات معروفة تسعى، بدوافع سياسية ضيقة، إلى عرقلة مسار التنمية وإفشال عمل المجلس الحالي، غير آبهة بمصلحة الساكنة ولا بمستقبل الإقليم.
هذا السلوك التخريبي والتشويشي لن يضر بالمجلس الجماعي بقدر ما يمس بصورة مباشرة بحقوق المواطنين، ويستهدف تقويض الثقة في المؤسسات المنتخبة وضرب كل دينامية تنموية تعرفها السمارة.

وعليه، فإننا ندين بأشد العبارات هذه الممارسات غير المسؤولة، وندعو كافة الفاعلين والهيئات والساكنة إلى التحلي بروح المسؤولية، والتصدي الحازم لكل أشكال التخريب والتشويش، وتغليب منطق المصلحة العامة فوق كل الحسابات الضيقة.

إفحماية الممتلكات العمومية وصون المكتسبات التنموية مسؤولية جماعية لا تقبل التهاون، وتستوجب تضافر جهود الجميع من أجل ضمان استمرارية الأوراش المفتوحة، وتعزيز الثقة في المؤسسات، وصون كرامة المدينة ومستقبل أجيالها.
Views: 12

