هشام العباسي ـ متابعة
شهد موسم الولية الصالحة “لالة تاعلات” بجماعة تاسكدلت، إقليم اشتوكة أيت باها، نجاحاً لافتاً خلال دورته الحالية، خاصة بعد اعتماد يوم ثالث ضمن برنامج التظاهرة، في خطوة تنظيمية جديدة أثبتت نجاعتها في الحد من الازدحام وتحسين ظروف استقبال الزوار.

وسجل اليوم المضاف، الذي صادف الثلاثاء 7 أبريل، حضوراً كبيراً للزوار والمريدين في أجواء طبعتها السلاسة والانسيابية، بعيداً عن مظاهر الاكتظاظ التي كانت تميز المواسم السابقة حين كانت الفعاليات تقتصر على يوم واحد. وقد مكّن هذا التمديد من توزيع أفضل للحشود، مما أتاح للوافدين أداء شعائرهم في ظروف مريحة ومنظمة.

وانطلقت فعاليات الموسم في أجواء روحانية متميزة، بحضور وفد رسمي وازن ضم والي جهة سوس ماسة السيد سعيد أمزازي، وعامل إقليم اشتوكة أيت باها السيد محمد سالم الصبتي، إلى جانب رئيس مجلس جهة سوس ماسة السيد كريم أشنكلي، وعدد من المنتخبين والمسؤولين.

وتضمن برنامج الافتتاح تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، وأمداحاً نبوية، إضافة إلى تنظيم مسابقات قرآنية تم خلالها تكريم حفظة كتاب الله والفقهاء، بحضور ممثلي المجلس العلمي الجهوي للأوقاف، في مشهد يعكس العناية الكبيرة التي يحظى بها هذا الموعد الديني السنوي.

وأكد رئيس المجلس العلمي الجهوي لسوس ماسة، في كلمة بالمناسبة، أن هذا الموسم يشكل ملتقى علمياً وروحياً عريقاً، يجسد الدور المحوري للمدارس العتيقة في نشر قيم الإسلام السمحة وترسيخ الثوابت الدينية والوطنية.

واختتمت فعاليات هذا اليوم برفع برقية الولاء والإخلاص إلى السدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والدعاء بالنصر والتمكين لجلالته، وبالتوفيق لولي العهد الأمير مولاي الحسن، وكافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة، مع الترحم على جلالة المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني.

ويُرتقب أن تعرف هذه الدورة تنظيم ندوات علمية وفكرية تسلط الضوء على الأبعاد الدينية والتاريخية لموسم “لالة تاعلات”، ودور هذه الولية الصالحة في الحياة الروحية والاجتماعية، إلى جانب تعزيز إشعاع هذا الحدث كأحد أبرز المواسم الدينية والتجارية بالمنطقة.

Views: 9

